الصفحة 281 من 784

لقوله ( تضعونه عن رقابكم ) .

وقيل: المراد الإسراع بتجهيزها وغسلها ودفنها ( وهذا القول أعم ) .

ويستدل لهذا القول: بما أخرجه الطبراني بإسناد حسن عن ابن عمر قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - ( إذا مات أحدكم فلا تحبسوه وأسرعوا به إلى قبره ) .

ولحديث ( لا ينبغي لجيفة مسلم أن يبقى بين ظهراني أهله ) .

كيف المشي بالميت ؟

أولًا: أن يمشي به خطوة خطوة .

فهذا بدعة مكروهة مخالفة للسنة ومتضمنة التشبه بأهل الكتاب . [ قاله ابن القيم ] .

ثانيًا: أن يسرع بها إسراعًا كثيرًا يخشى على الجنازة أو يشق على الحاملين .

فهذا لا يجوز .

ثالثًا: أن يمشي بها بين السرعة والبطء .

وهذا هو السنة .

قال ابن تيمية: " كان الميت في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - يخرج به الرجال يحملونه إلى المقبرة لا يسرعون ولا يبطئون بل عليهم السكينة ولا يرفعون أصواتهم لا بقراءة ولا بغيرها وهذه هي السنة باتفاق المسلمين " .

لا يجوز أن تتبع الجنائز بما يخالف الشريعة .

كرفع الصوت بالبكاء أو بنار .

قال النبي - صلى الله عليه وسلم - ( لا تتبع الجنازة بصوت ولا بنار ) .

وقال عمرو بن العاص ( فإذا أنا مت فلا تصحبني نائحة ولا نار ) رواه مسلم .

قال النووي: " واعلم أن الصواب المختار ما كان عليه السلف من السكون حال السير مع الجنازة فلا يرفع صوت بقراءة ولا ذكر ولا غير ذلك والحكمة فيه ظاهرة وهي أنه أسكن لخاطره وأجمع لفكره " .

الإسراع بالجنازة مطلوب ما لم يمت فجأة لاحتمال أن يكون غشيانًا [ هذا كان قديمًا قبل تقدم الطب ] .

وأيضًا لا بأس بتأخيره إذا كان لمصلحة كأن يموت في حادث جنائي ليتحقق من قتله .

بعض الناس يؤخرون الميت حتى يأتي أقاربه وربما يؤخرونه يوم أو يومين .

وهذا جناية على الميت [ تأخيره ساعة أو ساعتين أو مات أول النهار وأخرناه إلى الظهر فلا بأس ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت