فهرس الكتاب
-لقوله تعالى: { وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ } .
-ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: ( يدع طعامه وشرابه وشهوته من أجلي ) .
أنه لا فرق بين قليل الأكل وكثيره .
لما أخرجه أحمد عن أم إسحاق ( أنها كانت عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فأتي بقصعة من ثريد فأكلت معه ، ثم تذكرت أنها كانت صائمة فقال لها ذو اليدين: الآن بعدما شبعتِ ، فقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم -: أتمِ صومكِ فإنما هو رزق ساقه الله إليك ) .
قال الحافظ ابن حجر: وفي هذا رد على من فرق بين قليل الأكل وكثيره .
اختلف العلماء هل يجب على من رأى من يأكل أو يشرب أن يذكره أم لا على قولين:
القول الأول: أنه يجب أن يذكره
واختار هذا القول الشيخ ابن باز رحمه الله
-لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ( من رأى منكم منكرًا فليغيره . . . ) .
القول الثاني: أنه لا يجب
لأنك تعلم علم اليقين أنه أكل أو شرب ناسيًا ولم يرتكب حينئذٍ منكرًا وإنما أطعمه الله وسقاه .
والقول الأول هو الصحيح .
اختلف العلماء في المجامع ناسيًا على قولين:
القول الأول: أنه عليه القضاء والكفارة .
واستدلوا بحديث المجامع في نهار رمضان حيث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يستفصل منه ، هل كان عن عمد أو نسيان وترك الاستفصال في الفعل ينزل منزلة العموم في القول .
القول الثاني: أنه لا يفسد صومه .
وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية .
-لعموم قوله تعالى { ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا } .
-ولرواية ( من أفطر في رمضان ناسيًا . . . ) .
وهذا القول هو الصحيح .
وأما الجواب عن حديث المجامع في نهار رمضان فإنه كان متعمدًا ، فقد جاء في رواية ( هلكت ) ، وفي بعض ( احترقت ) .
أنه لا فرق بين صيام الفرض والنفل في هذا الحكم .
من المستظرفات: