الصفحة 315 من 784

هذا الحديث يدل على أن من أصبح جنبًا فصومه صحيح ولا قضاء عليه من غير فرق بين أن تكون الجنابة عن جماع أو غيره .

وإليه ذهب الجمهور .

وقال النووي: " أجمع أهل هذه الأمصار على صحة صوم الجنب سواء كان عن احتلام أو جماع ، وبه قال جماهير الصحابة والتابعين " .

إن مثل الجنب الحائض والنفساء إذا طهرتا قبل الفجر ، ثم طلع الفجر قبل اغتسالهما ، فإنه يصح صومهما ويجب عليهما إتمامه سواء تركت الغسل عمدًا أو سهوًا ، بعذر أو بغير عذر كالجنب .

من طلع عليه الفجر وهو يجامع ، فقد اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:

القول الأول: عليه كفارة وقضاء

وهذا المذهب .

قالوا: لأنه نزع ، والنزع عندهم جماع .

القول الثاني: لا قضاء عليه ولا كفارة وصومه صحيح .

وهذا مذهب الجمهور .

لأن النزع ليس بجماع ، والواجب عليه النزع فقط .

وهذا القول هو الصحيح .

جواز الجماع في ليالي رمضان وتأخير الغسل إلى ما بعد طلوع الفجر .

183 -عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (( مَنْ نَسِيَ وَهُوَ صَائِمٌ . فَأَكَلَ أَوْ شَرِبَ , فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ . فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اللَّهُ وَسَقَاهُ ) ).

جاء عند الحاكم ( من أفطر في رمضان ناسيًا فلا قضاء عليه ولا كفارة ) .

معاني الكلمات:

وهو صائم: جملة حالية .

نسي: النسيان ذهول القلب عن معلوم .

أطعمه الله وسقاه: جاء عند الترمذي ( فإنما هو رزق رزقه الله ) .

الفوائد:

يفيد الحديث أن من أكل أو شرب ناسيًا وهو صائم لا يفسد صومه ولا يفطر به .

وهذا مذهب أكثر العلماء .

أن الأكل والشرب من المتعمد الذاكر يفطر الصائم .

قال ابن قدامة: " الأكل والشرب وهذا لا خلاف أن من تعمده يفطر ويجب عليه الإمساك والقضاء " .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت