فهرس الكتاب
يجوز للإنسان أن يخبر بما لا يحيط به علمًا إذا غلب على ظنه ذلك ، فقوله: ( ما بين لابتيها أهل بيت ... ) هو إخبار على حسب ظنه ، وإلا فاليقين لا يوصل إليه إلا بالبحث عن أهل المدينة بيتًا بيتًا .
جواز ذكر الإنسان حاله من غنىً أو فقر أو مرض أو حاجة ، لا على وجه الشكاية إلى الخلق .
الرفق بالمتعلم والتلطف في التعليم ، والتألف على الدين والندم على المعصية واستشعار الخوف .
جواز الضحك عند وجود سببه .
التعاون على العبادة ، والسعي في إخلاص المسلم .
فائدة: قوله: ( فضحك النبي - صلى الله عليه وسلم - ... ) .
قيل: إن سبب ضحكه - صلى الله عليه وسلم - كان من تباين حال الرجل ، حيث جاء خائفًا على نفسه ، راغبًا في فدائها مهما أمكنه ، فلما وجد الرخصة طمع في أن يأكل ما أعطيه من الكفارة .
وقيل: ضحك من حال الرجل في مقاطع كلامه ، وحسن تأتيه وتلطفه في الخطاب ، وحسن توسله في توصله إلى مقصوده. [ الفتح: 4/202 ]
بابُ الصومِ في السَّفرِ وغيرهِ
185 -عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها: (( أَنَّ حَمْزَةَ بْنَ عَمْرٍو الأَسْلَمِيَّ قَالَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: أَأَصُومُ فِي السَّفَرِ ؟ - وَكَانَ كَثِيرَ الصِّيَامِ - فَقَالَ: إنْ شِئْتَ فَصُمْ وَإِنْ شِئْتَ فَأَفْطِرْ ) ).
186 -عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (( كُنَّا نُسَافِرُ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَلَمْ يَعِبِ الصَّائِمُ عَلَى الْمُفْطِرِ . وَلا الْمُفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ ) ).