فهرس الكتاب
استدل بالحديث على سقط قضاء اليوم الذي أفسده المجامع اكتفاء بالكفارة .
إذ لم يقع التصريح في الصحيحين بقضائه .
وهذا مذهب ابن حزم وشيخ الإسلام ابن تيمية ، وهذا من باب الزجر والتخويف .
وذهب الجمهور إلى وجوب قضاء هذا اليوم .
وقد جاء عند أبي داود: ( صم يومًا ) وهذه الزيادة مختلف في صحتها .
وممن أثبتها الحافظ ابن حجر ، وبين أن لها أصلًا كما في الفتح .
إن كرر الجماع:
-إن كرر الجماع في يوم واحد ، ولم يكفر ، فكفارة واحدة ، لأن الفعل واحد واليوم واحد .
-إن جامع في يوم واحد مرتين ، فإن كفر عن الجماع الأول ثم جامع ثانية:
فقيل: يلزمه كفارة ثانية .
وذهب الجمهور: إلى أنه لا يلزمه إلا كفارة واحدة .
لأن الوطء في الثانية لم يصادفه صائمًا ، لأن صومه فسد في الجماع الأول .
-إذا جامع في يومين ، بأن جامع في: 1 رمضان وفي: 2 رمضان ، فهل يلزمه كفارتان ؟
فقيل: يلزمه كفارتان .
لأن كل يوم عبادة مستقلة .
وقيل: لا يلزمه إلا كفارة واحدة إذا لم يكفر عن الأول .
لأنها كفارات من جنس واحد ، فاكتفي فيها بكفارة واحدة ، كما لو أحدث بأحداث متنوعة ، فإنه يجزئه وضوء واحد .
والراجح القول الأول .
أن الرجل إذا أفطر بالجماع وجبت عليه الكفارة ، وإن لم يعلم أنها واجبة عليه .
فهذا الرجل لم يدر ما ذا يجب عليه ، لكن يدري أن الجماع حرام ، وعلمنا ذلك من قوله (هلكت) .
ويقاس على ذلك ما لو زنى رجل وهو يعلم أن الزنى حرام ، ولكنه يجهل الحد الواجب فيه ، لأن العلم بالعقوبة ليس بشرط.
أن الإنسان مؤتمن على عبادته البدنية والمالية ، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - أقره على عجزه عن الكفارة بأنواعها .
فضيلة العتق ، لأنه بدأ به أولًا ، ولأنه كفارة عن الذنب العظيم .
اشتراط التتابع في صيام الشهرين ، لقوله: ( متتابعين ) .
أنه لا بد من إطعام ستين مسكينًا لا طعام ستين مسكينًا .