الصفحة 323 من 784

وجاء عند أبي داود أنه قال ( يا رسول الله ، إني صاحب ظهر أعالجه أسافر عليه وأكريه ، وأنه ربما صادفني هذا الشهر - يعني رمضان - بأن أجد القوة ، وأجدني أهون علي من أن أخره فيكون دينًا علي ، فقال: أي ذلك شئت يا حمزة ) .

جواز الفطر للمسافر في رمضان ، وهو جائز بالكتاب والسنة والإجماع

قال تعالى: { فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ } .مريضًا أو على سفرٍ فعدة من أيام أخر .

ومن السنة أحاديث كثيرة:

-حديث جابر ( ليس من البر الصيام في السفر ) .

-ولحديث أنس ( كنا نسافر مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم يعب الصائم على المفطر ، ولا المفطر على الصائم ) .

ويجوز أيضًا للمسافر أن يصوم ويجزئه ذلك .

وهذا مذهب أكثر العلماء .

-لحديث حمزة ( إن شئت فصم وإن شئت فأفطر ) .

-ولحديث أبي الدرداء ( وما فينا صائم إلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وعبد الله بن رواحة ) .

-ولحديث أنس ( ... فلم يعب الصائم على المفطر ، ولا المفطر على الصائم ) .

لكن اختلف العلماء أيهما أفضل في السفر الصوم أم الفطر إذا لم يكن هناك مشقة ؟على قولين:

القول الأول: الفطر أفضل .

وهو قول أحمد .

-لحديث ( إن الله يحب أن تؤتى رخصه ) .رواه ابن خزيمة

-ولحديث ( ليس من البر الصيام في السفر ) .

القول الثاني: الصوم أفضل لمن قوي عليه من غير مشقة .

وهذا مذهب الجمهور كما قاله ابن حجر

-لحديث أبي الدرداء ( وما فينا صائم إلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وعبد الله بن رواحة ) .

-فهو فعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - .

-وأسرع في إبراء الذمة .

-وأسهل على المكلف .

-يدرك الزمن الفاضل وهو رمضان .

وهذا القول هو الصحيح ، لكن إن كان هناك مشقة محتملة فالأفضل الفطر . [ يكره صومه ]

-لحديث ( ليس من البر الصيام في السفر ) .

وإن كان هناك مشقة غير محتملة فهنا يجب الفطر . [ يحرم صومه ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت