الصفحة 324 من 784

لقوله تعالى { ولا تقتلوا أنفسكم }

إذًا حالات صوم المسافر ( 3 ) وهي كما يلي:

الحالة الأولى: إذا كان يشق عليه مشقة محتملة فالأفضل الفطر . [ يكره صومه ]

الحالة الثانية: إذا كان يشق عليه مشقة غير محتملة فهذا يجب عليه الفطر [ يحرم صومه ] .

الحالة الثالثة: إذا لم يكن عليه مشقة فالأفضل الصوم كما سبق .

أن من قوي الصوم وهو مسافر ثم أراد أن يفطر في نهاره فإن له ذلك ، وهو مذهب الجماهير

حديث جابر - رضي الله عنه - ( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج عام الفتح إلى مكة في رمضان ، فصام حتى بلغ كراع الغميم فقام بالناس ، ثم دعا بقدح من ماء فرفعه حتى نظر الناس إليه فشرب ... ) .

اختلف العلماء لو نوى الصوم وهو مقيم ثم سافر في أثناء النهار فهل له الفطر في ذلك النهار أم لا ؟ على قولان:

قيل: ليس له ذلك . وقيل: له ذلك ، وهذا هو الصحيح .

لحديث جابر السابق .

أن المسافر لا يجوز له الفطر حتى يخلف البيوت وراء ظهره ، فلا يجوز له الفطر قبل خروجه لأنه مقيم .

قول - مقولة العوام - أن المفطر في السفر له أجرين ليس بصحيح .

المسافر إذا قدم بلده مفطرًا هل يلزمه الإمساك أم لا ؟

قيل: يلزمه الإمساك . وقيل: لا يلزمه

وهذا هو الصحيح .

إذا قدم المسافر في أثناء النهار وهو صائم فإنه لا يجوز له الفطر

لأن سبب الرخصة قد زال .

190 -عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: (( كَانَ يَكُونُ عَلَيَّ الصَّوْمُ مِنْ رَمَضَانَ , فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَ إلاَّ فِي شَعْبَانَ ) ).

معاني الكلمات:

الصوم من رمضان: أي يكون عليها قضاء من رمضان .

الفوائد:

قضاء رمضان واجب .

قال تعالى: { فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ } .

وقالت عائشة ( كنا نؤمر بقضاء الصوم . . . ) .

أن قضاء رمضان ليس على الفور بل هو على التراخي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت