فهرس الكتاب
-لحديث الباب .
قال الحافظ ابن حجر: " وفي الحديث دلالة على جواز تأخير قضاء رمضان مطلقًا سواء كان لعذر أو لغير عذر
لكن لا يجوز تأخيره عن شعبان " .
الأفضل أن يبادر في قضاء رمضان متتابعًا .
-لأن هذا أقرب إلى مشابهة الأداء .
-ولأنه أحوط ، فإن الإنسان لا يدري ما يحدث له .
-ولأنه أسرع في إبراء الذمة .
إن أخر قضاء رمضان إلى ما بعد رمضان الثاني فله أحوال:
الحالة الأولى: أن يؤخره بعذر
كأن يستمر مرضه أو سفره .
فهنا يجب عليه القضاء فقط ( فلا إثم ولا كفارة ) .
الحالة الثانية: أن يؤخره بغير عذر . فعليه:
الإثم:
لأنه إذا أخره إلى ما بعد رمضان صار كمن أخر فريضة إلى وقت الثانية من غير عذر ، ومعلوم أنه لا يجوز تأخير صلاة الفريضة إلى وقت الثانية إلا لعذر .
القضاء .
الكفارة
اختلف أهل العلم هل عليه كفارة أم لا ؟
فقيل: عليه كفارة .وهذا مذهب بعض الصحابة كابن عباس وغيره .
وقيل: لا كفارة عليه . لأن الله قال { . . . فعدة من أيام أخر } فلم يوجب إلا الصيام
-ولم يرد دليل على ايجاب الكفارة .
والأول أحوط .
191 -عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (( مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ ) ). وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَقَالَ"هَذَا فِي النَّذْرِ , وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ".
192 -عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: (( جَاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , إنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ . أَفَأَقْضِيهِ عَنْهَا ؟ فَقَالَ: لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكَ دَيْنٌ أَكُنْتَ قَاضِيَهُ عَنْهَا ؟ قَالَ: نَعَمْ . قَالَ: فَدَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى ) ).