فهرس الكتاب
وَفِي رِوَايَةٍ: (( جَاءَتِ امْرَأَةٌ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , إنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ نَذْرٍ . أَفَأَصُومُ عَنْهَا ؟ فَقَالَ: أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكِ دَيْنٌ فَقَضَيْتِيهِ , أَكَانَ ذَلِكَ يُؤَدِّي عَنْهَا ؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ . قَالَ: فَصُومِي عَنْ أُمِّكِ ) ).
معاني الكلمات:
( صام عنه وليه ) خبر بمعنى الأمر تقديره: فليصم عنه وليه .
الفوائد:
مشروعية الصيام عن الميت من قبل وليه .
ويكون عليه صيام إذا تمكن منه فلم يفعل ، أما إذا لم يتمكن فليس عليه صيام .
مثال: إنسان نذر أن يصوم [ 3 ] أيام ، ثم مات من يومه ، فهذا ليس عليه شيء لأنه لم يتمكن منه .
وهذا الأمر بالحديث بالصيام ليس للوجوب عند جمهور العلماء .
وذهب بعض أهل الظاهر لوجوبه .
الدليل على أنه غير واجب قوله تعالى: { وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى } . (الأنعام: من الآية164)
اختلف العلماء في الصوم الذي يقضى عن الميت:
فقيل: أنه يقضى عنه النذر فقط .
وهو قول أحمد وإسحاق .
حملًا للعموم الذي في حديث عائشة على المقيد في حديث ابن عباس .
وقيل: يصام عن الميت النذر والواجب بأصل الشرع .
وهذا مذهب أبي ثور ، وأهل الحديث ، ونصره ابن حزم ، واختاره الشيخ السعدي .
لحديث الباب .
وقيل: لا يصام عن الميت مطلقًا .
وهذا مذهب الجمهور .
لقول ابن عباس: ( لا يصلِّ أحد عن أحد ، ولا يصم أحد عن أحد ) . أخرجه النسائي
ولقول عائشة: ( لا تصوموا عن موتاكم ، وأطعموا عنهم ) . أخرجه عبد الرزاق . قالوا:
فلما أفتى ابن عباس وعائشة بخلاف ما روياه ، دلّ ذلك على أن العمل على خلاف ما روياه .