الصفحة 326 من 784

وَفِي رِوَايَةٍ: (( جَاءَتِ امْرَأَةٌ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , إنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ نَذْرٍ . أَفَأَصُومُ عَنْهَا ؟ فَقَالَ: أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكِ دَيْنٌ فَقَضَيْتِيهِ , أَكَانَ ذَلِكَ يُؤَدِّي عَنْهَا ؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ . قَالَ: فَصُومِي عَنْ أُمِّكِ ) ).

معاني الكلمات:

( صام عنه وليه ) خبر بمعنى الأمر تقديره: فليصم عنه وليه .

الفوائد:

مشروعية الصيام عن الميت من قبل وليه .

ويكون عليه صيام إذا تمكن منه فلم يفعل ، أما إذا لم يتمكن فليس عليه صيام .

مثال: إنسان نذر أن يصوم [ 3 ] أيام ، ثم مات من يومه ، فهذا ليس عليه شيء لأنه لم يتمكن منه .

وهذا الأمر بالحديث بالصيام ليس للوجوب عند جمهور العلماء .

وذهب بعض أهل الظاهر لوجوبه .

الدليل على أنه غير واجب قوله تعالى: { وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى } . (الأنعام: من الآية164)

اختلف العلماء في الصوم الذي يقضى عن الميت:

فقيل: أنه يقضى عنه النذر فقط .

وهو قول أحمد وإسحاق .

حملًا للعموم الذي في حديث عائشة على المقيد في حديث ابن عباس .

وقيل: يصام عن الميت النذر والواجب بأصل الشرع .

وهذا مذهب أبي ثور ، وأهل الحديث ، ونصره ابن حزم ، واختاره الشيخ السعدي .

لحديث الباب .

وقيل: لا يصام عن الميت مطلقًا .

وهذا مذهب الجمهور .

لقول ابن عباس: ( لا يصلِّ أحد عن أحد ، ولا يصم أحد عن أحد ) . أخرجه النسائي

ولقول عائشة: ( لا تصوموا عن موتاكم ، وأطعموا عنهم ) . أخرجه عبد الرزاق . قالوا:

فلما أفتى ابن عباس وعائشة بخلاف ما روياه ، دلّ ذلك على أن العمل على خلاف ما روياه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت