فهرس الكتاب
وقيل: أن المراد ما يغذيه الله به من معارفه ، وما يفيض على قلبه من لذة مناجاته ، وقرة عينه بقربه ، وتنعمه بحبه ، وتوابع ذلك من الأحوال التي هي غذاء القلوب ونعيم الأرواح .
ورجح هذا القول ابن القيم وقال: " وقد يقوى هذا الغذاء حتى يغني عن غذاء الأجسام مدة من الزمان ، ومن له أدنى تجربة وشوق ، يعلم استغناء الجسم بغذاء القلب والروح عن كثير من الغذاء الحيواني ، ولا سيما المسرور الفرحان الظافر بمطلوبه الذي قد قرت عينه بمحبوبه ، وتنعم بقربه ، والرضى عنه " .
أن الوصال من خصائص النبي - صلى الله عليه وسلم - .
أن ما ثبت في حق النبي - صلى الله عليه وسلم - فهو ثابت في حق أمته إلا ما خصه الدليل ، ووجه ذلك من الحديث قول الصحابة ( فإنك تواصل ) لما نهاهم عن الوصال .
فيه الاستكشاف عن حكمة النهي .
وفيه أن الصحابة كانوا يرجعون إلى فعله المعلوم صفته ، ويبادرون إلى الإنشاء به إلا فيما نهاهم عنه .
بَابُ أَفْضَلِ الصِّيَامِ وَغَيْرِهِ