الصفحة 331 من 784

وقيل: أن المراد ما يغذيه الله به من معارفه ، وما يفيض على قلبه من لذة مناجاته ، وقرة عينه بقربه ، وتنعمه بحبه ، وتوابع ذلك من الأحوال التي هي غذاء القلوب ونعيم الأرواح .

ورجح هذا القول ابن القيم وقال: " وقد يقوى هذا الغذاء حتى يغني عن غذاء الأجسام مدة من الزمان ، ومن له أدنى تجربة وشوق ، يعلم استغناء الجسم بغذاء القلب والروح عن كثير من الغذاء الحيواني ، ولا سيما المسرور الفرحان الظافر بمطلوبه الذي قد قرت عينه بمحبوبه ، وتنعم بقربه ، والرضى عنه " .

أن الوصال من خصائص النبي - صلى الله عليه وسلم - .

أن ما ثبت في حق النبي - صلى الله عليه وسلم - فهو ثابت في حق أمته إلا ما خصه الدليل ، ووجه ذلك من الحديث قول الصحابة ( فإنك تواصل ) لما نهاهم عن الوصال .

فيه الاستكشاف عن حكمة النهي .

وفيه أن الصحابة كانوا يرجعون إلى فعله المعلوم صفته ، ويبادرون إلى الإنشاء به إلا فيما نهاهم عنه .

بَابُ أَفْضَلِ الصِّيَامِ وَغَيْرِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت