فهرس الكتاب
والراجح أنه حرام .
فضيلة صيام ثلاثة أيام كل شهر ، وأنه يعدل صيام الدهر . ( وسيأتي مباحثها إن شاء الله ) .
أن أفضل صيام التطوع صيام يوم وإفطار يوم .
لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ( فصم يومًا وأفطر يومًا ، فذلك مثل صيام داود ، وهو أفضل الصيام ) .
ولحديث ( أفضل الصيام صيام داود كان يصوم يومًا ويفطر يومًا ) .
أن صيام يوم وإفطار يوم كان مشروعًا في الأمم قبلنا .
حكمة النبي - صلى الله عليه وسلم - وشفقته على أمته حيث كان يرشد إلى الأسهل فالأسهل .
أن الأعمال تتفاوت في محبة الله وكل ما كان أحب إليه فهو أفضل .
أن أفضل صلاة التطوع أن ينام نصف الليل ، ويقوم ثلثه وينام سدسه .
ينبغي الاقتصاد في الطاعة والعبادة ، لأن التعمق والتشدد يؤدي إلى التعب والضجر والانقطاع .
ولذلك جاء في رواية ( قال عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه - فشددتُ فشُدِّدَ عليّ ، قال: وقال لي النبي - صلى الله عليه وسلم -: إنك لا تدري لعلك يطول بك عمر ، قال: فصرت إلى الذي قال لي النبي ز ، فلما كبرت وددت أني كنتُ قبلت رخصة النبي - صلى الله عليه وسلم - ) .
قال النووي: " معناه أنه كبر وعجز عن المحافظة على ما التزمه ووضعه على نفسه عند رسول الله ، فشق عليه فعله ولا يمكنه تركه لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له يا عبد الله لا تكن مثل فلان كان يقوم الليل فترك قيام الليل " .
قال ابن حجر: " ومع عجزه وتمنيه الأخذ بالرخصة لم يترك العمل بما التزمه ، بل صار يتعاطى فيه نوع تخفيف كما في رواية حصين ( وكان عبد الله حين ضعف وكبر يصوم تلك الأيام كذلك يصل بعضها إلى بعض ثم يفطر بعدد تلك الأيام فيقوى بذلك ) " .
199 -عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (( أَوْصَانِي خَلِيلِي - صلى الله عليه وسلم - بِثَلاثٍ صِيَامِ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ , وَرَكْعَتَيْ الضُّحَى , وَأَنْ أُوتِرَ قَبْلَ أَنْ أَنَامَ ) ).