فهرس الكتاب
وأوصى بها أبو الدرداء كما عند مسلم .
وأوصى بها أبو ذر كما عند الترمذي .
200 -عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: (( سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَنَهَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ؟ قَالَ: نَعَمْ ) )وَزَادَ مُسْلِمٌ (( وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ) ).
201 -عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: (( لا يَصُومَنَّ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ , إلاَّ أَنْ يَصُومَ يَوْمًا قَبْلَهُ , أَوْ يَوْمًا بَعْدَهُ ) ).
يوم الجمعة أفضل أيام الأسبوع .
لما في الصحيحين من قوله - صلى الله عليه وسلم -: ( أفضل أيام الأسبوع يوم الجمعة ) .
ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: ( ما طلعت الشمس ولا غربت على يوم خير من يوم الجمعة ، هدانا الله له وضلَّ الناس عنه ) .
وعند أبي داود قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة ، فأكثروا فيه من الصلاة علي . . . ) .
النهي عن إفراد يوم الجمعة بالصيام .
يدل الحديث على جواز الصيام ، وزوال النهي ، بأمرين:
الأول: أن يوافق يوم الجمعة صيام معتاد ، كأن يصوم يومًا ويفطر يومًا ، فصادف يوم صيامه يوم الجمعة .
الثاني: إذا لم يفرده بالصيام ، بل جمع معه غيره .
اختلف العلماء في النهي ، هل هو للتحريم أم للكراهة ؟
قيل: للكراهة .
وهو مذهب الأكثر .
والصارف عن النهي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أجاز صيامه إذا صيم يومًا قبله أو بعده .
وقيل: للتحريم .
لأن الأصل في النهي التحريم .
والراجح الأول .
اختلف في سبب النهي عن إفراده:
فقيل: لئلا يضعف عن العبادة ، ورجحه النووي .
قال في الفتح: " وتعقب ببقاء المعنى المذكور مع صوم غيره معه " .