الصفحة 338 من 784

وقال ابن القيم: " ولكن يشكل عليه زوال الكراهة بضم يوم قبله أو بعده إليه " .

وقيل: سدًا للذريعة من أن يلحق بالدين ما ليس منه ، ويوجب التشبه بأهل الكتاب في تخصيص بعض الأيام بالتجرد من الأعمال الدنيوية . [ قاله ابن القيم ] .

وقيل: لكونه يوم عيد والعيد لا يصام ، ورجحه الحافظ ابن حجر ، وقال: " ورد فيه صريحًا حديثان:

أحدهما: رواه الحاكم وغيره عن أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعًا: ( يوم الجمعة يوم عيد ، فلا تجعلوا يوم عيدكم يوم صيامكم إلا أن تصوموا يومًا قبله أو بعده ) .

والثاني: رواه ابن أبي شيبة بإسناد حسن عن علي قال: ( من كان منكم متطوعًا من الشهر فليصم يوم الخميس ولا يصم يوم الجمعة ، فإنه يوم طعام وشراب وذكر ) " .

في الحديث النهي الصريح عن تخصيص يوم الجمعة بصلاة من بين الليالي ويومها بصوم .

واحتج به العلماء على كراهة هذه الصلاة المبتدعة التي تسمى الرغائب قاتل الله واضعها ومخترعها ، فإنها بدعة منكرة من البدع التي هي ضلالة وجهالة ، وفيها منكرات ظاهرة . [ قاله النووي ]

وصلاة الرغائب هي ليلة الجمعة من أول رجب .

فائدة:

لم يصح في فضل صوم رجب حديث .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: " كل ما ورد في فضل الصلاة والصيام في رجب فكله كذب " .

وقال ابن رجب: " ولذلك ذهب أكثر العلماء إلى كراهة إفراد رجب بالصوم ، ولعل الحكمة هو أن إفراده بالصيام إحياء لشعار الجاهلية " .

202 -عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى ابْنِ أَزْهَرَ وَاسْمُهُ سَعْدُ بْنُ عُبَيْدٍ - قَالَ: (( شَهِدْت الْعِيدَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - فَقَالَ: هَذَانِ يَوْمَانِ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ صِيَامِهِمَا: يَوْمُ فِطْرِكُمْ مِنْ صِيَامِكُمْ , وَالْيَوْمُ الآخَرُ: تَأْكُلُونَ فِيهِ مِنْ نُسُكِكُمْ ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت