فهرس الكتاب
203 -عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (( نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ صَوْمِ يَوْمَيْنِ: الْفِطْرِ وَالنَّحْرِ . وَعَنْ الصَّمَّاءِ , وَأَنْ يَحْتَبِيَ الرَّجُلُ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ , وَعَنْ الصَّلاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ ) ).
معاني الكلمات:
شهدت: حضرت .
العيد: اسم لكل ما يعود ويتكرر .
الفوائد:
تحريم صيام يومي العيد .
قال النووي: " أجمع العلماء على تحريم صوم هذين اليومين بكل حال ، سواء صامهما عن نذر ، أو تطوع ، أو كفارة ".
وقال ابن قدامة: " أجمع أهل العلم أن صوم يومي العيد منهي عنه ، محرم في التطوع والنذر المطلق والقضاء
والكفارة " .
لو نذر صيامهما ، فهل يصح نذره ؟
لا يصح نذره ، ولا ينعقد ، ولا يجوز الوفاء به .
لأنه نذر معصية ، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ( من نذر أن يعص الله فلا يعصه ) . متفق عليه
قال الشوكاني: " والحكمة في النهي عن صوم العيدين: أن فيه إعراضًا عن ضيافة الله تعالى لعباده ، كما صرح بذلك أهل الأصول " .
204 -عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: (( مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بَعَّدَ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنْ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا ) ).
معاني الكلمات:
خريفًا: أي عامًا .
الفوائد:
قوله ( من صام يومًا في سبيل الله ) ، اختلف العلماء في معنى ( في سبيل الله ) :
فقيل: المراد الجهاد والغزو .
وهذا اختيار ابن الجوزي ، لأنه يجمع بين مجاهدة العدو وبين الصيام .
وقيل: المراد ( في سبيل الله ) أي في مرضاة الله .
وقد استظهر الحافظ ابن حجر في فتح الباري بأن الحديث أعم من هذا كله ، فيشمل الجهاد وغيره .