فهرس الكتاب
لقولة - صلى الله عليه وسلم -: ( إن العبد إذا تسوك ثم قام يصلي قام الملك خلفه ، فتسمّع لقراءته فيدنو منه - أو كلمة نحوها - حتى يضع فاه على فيه ، فما يخرج من فيه شيء من القرآن إلا صار في جوف الملك فطهروا أفواهكم للقراءة ) رواه البزار وصححه الألباني
بعد الوتر من الليل .
وقد أشار الحافظ بن حجر إلى أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يستاك بين كل ركعتين من صلاة الليل ، وذكر أنها رواية لمسلم .
في تسوكه - صلى الله عليه وسلم - عند دخول المنزل أدب يتمثل في حسن معاشرته الأهل فيبدأ بالسواك أول ما يدخل بيته .
الحكمة من تسوكه - صلى الله عليه وسلم - عند القيام من الليل تأدبًا مع ربه ، فيستاك ويطيب فمه قبل أن يقف بين يدي ربه وسؤاله ومناجاته والوقوف بين يديه .
الحديث دليل على أن السواك سنة مطلقًا في كل وقت حتى للصائم بعد الزوال .
لقوله ( عند كل صلاة ) وهذا عام يشمل كل صلاة حتى صلاة الظهر والعصر .
ولحديث ( السواك مطهرة للفم . . . ) وهذا عام ولم يخصص بوقت دون وقت .
وذهب بعض العلماء إلى أنه يكره للصائم بعد الزوال ، واستدلوا:
حديث ( إذا صمتم فاستاكوا بالغداة ولا تستاكوا بالعشي ) . رواه البيهقي
حديث ( لخلوف فم الصائم أحب عند الله من ريح المسك ) .
والصحيح القول الأول ، والرد على أصحاب القول الثاني:
أما حديث ( إذا صمتم فاستاكوا بالغداة ) فحديث ضعيف .
أما حديث ( لخلوف فم الصائم . . . ) فلا يسلم الاستدلال به:
لأن خلوف فم الصائم ليس سببه الأسنان بل خلو المعدة من الطعام .
أننا لسنا بمتعبدين بهذه الرائحة ، فلا يترك السواك لأجل إبقاء رائحة الفم .
أنه لم يرد الأمر بإبقاء خلوف فم الصائم .
في الحديث جواز الإستياك في المسجد .
ففيه الرد على من منع الإستياك في المسجد .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: " أما السواك في المسجد فما علمت أحدًا من العلماء كرهه ، بل الآثار تدل على أن السلف كانوا يستاكون في المسجد " .