الصفحة 347 من 784

ويصح اعتكافها في كل مسجد ، ولو لم تقم فيه الجماعة ، سوى مسجد بيتها .

وهذا مذهب الجمهور .

لعموم قوله تعالى: ? وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِد ? .

ولحديث عائشة وفيه: ( استئذان أزواجه - صلى الله عليه وسلم - أن يعتكفن في المسجد فأذن لهن ) . متفق عليه

وأجاز الحنفية للمرأة أن تعتكف في مسجد بيتها ، وهو المكان المعد للصلاة فيه .

وهذا قول ضعيف ، لأن موضع صلاتها في بيتها ليس بمسجد .

شروط اعتكاف المرأة:

إذن الزوج .

إذا أمنت الفتنة .

أن تكون طاهرة .

أن اعتكاف العشر الأواخر من رمضان آكد من العمرة في رمضان ، والجمع بينهما أكمل ، فإن كان لا بد لأحدهما دون الآخر ، فالاعتكاف أفضل لوجوه:

أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يعتكف العشر الأواخر ولم يعتمر .

أن الاعتكاف يعتبر في بعض البلاد من السنن المهجورة ، فكان إحياؤه أولى من العمرة في رمضان

ولأن الاعتكاف في العشر يفوت وقته بخلاف العمرة .

اختلف العلماء متى يدخل معتكفه ، على قولين:

فقيل: يدخل من بعد صلاة الصبح من يوم إحدى وعشـ 21_رين .

ومال إليه الصنعاني .

لحديث عائشة . ( كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن يعتكف صلى الفجر ثم دخل معتكفه ) رواه مسلم .

قال ابن حجر: " وهو قول الأوزاعي والليث والثوري "

وقيل: يدخل قبيل غروب الشمس [ ليلة إحدى وعشـ 21ــرين ] .

ونسبه الحافظ ابن حجر إلى الأئمة الأربعة .

قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله: " يدخل المعتكف معتكفه بأن يدخل المسجد الذي يريد الاعتكاف فيه إذا غابت الشمس من ليلة العشرين من رمضان ، ويخرج إذا غابت الشمس من الليلة الأولى من شهر شوال . . . والعشر الأواخر من رمضان تدخل من ليلة إحدى وعشرين وليس من فجر إحدى وعشرين " .

وهذا القول هو الصحيح .

وأما الجواب عن حديث الباب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت