فهرس الكتاب
ويصح اعتكافها في كل مسجد ، ولو لم تقم فيه الجماعة ، سوى مسجد بيتها .
وهذا مذهب الجمهور .
لعموم قوله تعالى: ? وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِد ? .
ولحديث عائشة وفيه: ( استئذان أزواجه - صلى الله عليه وسلم - أن يعتكفن في المسجد فأذن لهن ) . متفق عليه
وأجاز الحنفية للمرأة أن تعتكف في مسجد بيتها ، وهو المكان المعد للصلاة فيه .
وهذا قول ضعيف ، لأن موضع صلاتها في بيتها ليس بمسجد .
شروط اعتكاف المرأة:
إذن الزوج .
إذا أمنت الفتنة .
أن تكون طاهرة .
أن اعتكاف العشر الأواخر من رمضان آكد من العمرة في رمضان ، والجمع بينهما أكمل ، فإن كان لا بد لأحدهما دون الآخر ، فالاعتكاف أفضل لوجوه:
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يعتكف العشر الأواخر ولم يعتمر .
أن الاعتكاف يعتبر في بعض البلاد من السنن المهجورة ، فكان إحياؤه أولى من العمرة في رمضان
ولأن الاعتكاف في العشر يفوت وقته بخلاف العمرة .
اختلف العلماء متى يدخل معتكفه ، على قولين:
فقيل: يدخل من بعد صلاة الصبح من يوم إحدى وعشـ 21_رين .
ومال إليه الصنعاني .
لحديث عائشة . ( كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن يعتكف صلى الفجر ثم دخل معتكفه ) رواه مسلم .
قال ابن حجر: " وهو قول الأوزاعي والليث والثوري "
وقيل: يدخل قبيل غروب الشمس [ ليلة إحدى وعشـ 21ــرين ] .
ونسبه الحافظ ابن حجر إلى الأئمة الأربعة .
قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله: " يدخل المعتكف معتكفه بأن يدخل المسجد الذي يريد الاعتكاف فيه إذا غابت الشمس من ليلة العشرين من رمضان ، ويخرج إذا غابت الشمس من الليلة الأولى من شهر شوال . . . والعشر الأواخر من رمضان تدخل من ليلة إحدى وعشرين وليس من فجر إحدى وعشرين " .
وهذا القول هو الصحيح .
وأما الجواب عن حديث الباب: