الصفحة 346 من 784

اتفقوا على أنه لا حد لأكثره . [ قاله في الفتح ]

واختلفوا في أقله:

والأقرب يوم أو ليلة ، ولعله يستأنس بما تقدم من إذن النبي - صلى الله عليه وسلم - لعمر أن يعتكف ليلة في المسجد الحرام وفاء بنذره .

مبطلاته:

الجماع .

قال ابن المنذر: " وأجمعوا على أنه من جامع امرأته وهو معتكف عامدًا لذلك في فرجها أنه يفسد اعتكافه " .

وقال الحافظ ابن حجر: " واتفقوا على فساده بالجماع " .

-قال تعالى: ? وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِد ? .

نقل ابن المنذر الإجماع على أن المراد بالمباشرة في الآية الجماع .

الخروج بجميع بدنه بلا عذر .

فهذا يبطل اعتكافه باتفاق الأئمة .

-لحديث عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: ( السنة للمعتكف أن لا يخرج لحاجة إلا لما لا بد له ) رواه أبو داود

يشترط لصحة الاعتكاف المسجد ، لقوله تعالى: ? وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِد ? .

قال القرطبي: " أجمع العلماء على أن الاعتكاف لا يكون إلا في مسجد " .

وقال في المغني: " لا نعلم فيه خلافًا " .

لكن اختلفوا ما هو ضابط المسجد:

فقيل: لا يصح إلا في المساجد الثلاثة .

-لحديث حذيفة مرفوعًا: ( لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة ) . رواه سعيد بن منصور

وقيل: يصح في كل مسجد سواء أقيمت فيه الجماعة أم لا .

وقيل: لا يصح إلا في مسجد جماعة .

قال شيخ الإسلام: " وهو قول عامة التابعين ، ولم ينقل عن صحابي خلافه ، إلا قول من خص الاعتكاف بالمساجد الثلاثة أو مسجد ٍجماعة " .

وهذا القول هو الصحيح .

ولأن اعتكاف الرجل في مسجد لا تقام فيه الجماعة يفضي إلى أحد أمرين:

إما ترك الجماعة الواجبة .

وإما خروجه إليها فيتكرر ذلك منه كثيرًا .

وأما الجواب عن حديث حذيفة:

فهو ضعيف ، وعلى فرض صحته فيحمل على الأفضل .

أن المرأة يشرع لها الاعتكاف كالرجل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت