فهرس الكتاب
اتفقوا على أنه لا حد لأكثره . [ قاله في الفتح ]
واختلفوا في أقله:
والأقرب يوم أو ليلة ، ولعله يستأنس بما تقدم من إذن النبي - صلى الله عليه وسلم - لعمر أن يعتكف ليلة في المسجد الحرام وفاء بنذره .
مبطلاته:
الجماع .
قال ابن المنذر: " وأجمعوا على أنه من جامع امرأته وهو معتكف عامدًا لذلك في فرجها أنه يفسد اعتكافه " .
وقال الحافظ ابن حجر: " واتفقوا على فساده بالجماع " .
-قال تعالى: ? وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِد ? .
نقل ابن المنذر الإجماع على أن المراد بالمباشرة في الآية الجماع .
الخروج بجميع بدنه بلا عذر .
فهذا يبطل اعتكافه باتفاق الأئمة .
-لحديث عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: ( السنة للمعتكف أن لا يخرج لحاجة إلا لما لا بد له ) رواه أبو داود
يشترط لصحة الاعتكاف المسجد ، لقوله تعالى: ? وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِد ? .
قال القرطبي: " أجمع العلماء على أن الاعتكاف لا يكون إلا في مسجد " .
وقال في المغني: " لا نعلم فيه خلافًا " .
لكن اختلفوا ما هو ضابط المسجد:
فقيل: لا يصح إلا في المساجد الثلاثة .
-لحديث حذيفة مرفوعًا: ( لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة ) . رواه سعيد بن منصور
وقيل: يصح في كل مسجد سواء أقيمت فيه الجماعة أم لا .
وقيل: لا يصح إلا في مسجد جماعة .
قال شيخ الإسلام: " وهو قول عامة التابعين ، ولم ينقل عن صحابي خلافه ، إلا قول من خص الاعتكاف بالمساجد الثلاثة أو مسجد ٍجماعة " .
وهذا القول هو الصحيح .
ولأن اعتكاف الرجل في مسجد لا تقام فيه الجماعة يفضي إلى أحد أمرين:
إما ترك الجماعة الواجبة .
وإما خروجه إليها فيتكرر ذلك منه كثيرًا .
وأما الجواب عن حديث حذيفة:
فهو ضعيف ، وعلى فرض صحته فيحمل على الأفضل .
أن المرأة يشرع لها الاعتكاف كالرجل .