الصفحة 345 من 784

209 -عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها: (( أَنَّهَا كَانَتْ تُرَجِّلُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَهِيَ حَائِضٌ , وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فِي الْمَسْجِدِ . وَهِيَ فِي حُجْرَتِهَا: يُنَاوِلُهَا رَأْسَهُ ) ).

وَفِي رِوَايَةٍ: (( وَكَانَ لا يَدْخُلُ الْبَيْتَ إلاَّ لِحَاجَةِ الإِنْسَانِ ) ).

وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ"إنْ كُنْتُ لأَدْخُلُ الْبَيْتَ لِلْحَاجَةِ وَالْمَرِيضُ فِيهِ، فَمَا أَسْأَلُ عَنْهُ إلاَّ وَأَنَا مَارَّةٌ"الترجيل: تسريح الشعر .

معاني الكلمات:

الاعتكاف لغة: الإقامة ، يقال: عكف بالمكان إذا أقام فيه ، ومنه قوله تعالى: ? مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ ? .

وشرعًا: لزوم المسجد بنية مخصوصة لطاعة الله .

لحاجة الإنسان: أي البول والغائط .

الفوائد:

حكمه سنة .

-قال تعالى: ? وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ? .

نقل عن الإمام مالك أنه قال: " تأملت أمر الاعتكاف وما ورد فيه كيف أن المسلمين تركوه مع أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يتركه ، فرأيت أنهم إنما تركوه لمشقة ذلك عليهم " .

قال الزهري: " عجبًا للمسلمين تركوا الاعتكاف مع أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما تركه منذ قدم المدينة حتى قبضه الله " .

ويجب بالنذر:

قال الحافظ: " وليس واجبًا إجماعًا إلا على من نذره " .

-لحديث عمر أنه قال: ( يا رسول الله إني نذرت أني أعتكف ليلة في المسجد الحرام ، فقال: أوف بنذرك ) متفق عليه .

-ولحديث عائشة: ( من نذر أن يطيع الله فليطعه ) .

آكد الاعتكاف في رمضان ، وأفضله العشر الأواخر ، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - اعتكفها حتى توفاه الله عز وجل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت