فهرس الكتاب
روى عبد الرزاق في مصنفه أن التابعي الجليل مكحول الدمشقي كان يرى ليلة القدر ثلاث وعشرين .
قال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية في ترجمة أبو زيد الأنصاري: " يقال أنه كان يرى ليلة القدر " .
قال النووي في المجموع: " ويسن لمن رآها كتمها " .
اختلف العلماء هل يحصل الثواب المرتب عليها لمن اتفق له أنه قامها وإن لم يظهر له شيء ، أو يتوقف ذلك على كشفها ؟
ذهب إلى الأول الطبري وابن العربي وجماعة .
وإلى الثاني ذهب الأكثر ، ويدل له ما وقع عند مسلم من حديث أبي هريرة بلفظ: ( من يقم ليلة القدر فيوافقها ) .
وفي حديث عبادة بن الصامت عند أحمد: ( من قامها إيمانًا واحتسابًا ثم وفقت له ) .
قال النووي: " معنى يوافقها: أي يعلم أنها ليلة القدر فيوافقها " .
قال النووي في المجموع: " ليلة القدر مختصة في هذه الأمة زادها الله شرفًا لم تكن لمن كان قبلنا " .
وقال أيضًا رحمه الله: " إنه الصحيح المشهور الذي قطع به أصحابنا كلهم وجماهير العلماء "
وقيل: بل كانت موجودة في الأمم الماضية .
لحديث أبي ذر أنه قال: ( يا رسول الله ، أخبرني عن ليلة القدر في رمضان أو في غيره ؟ فقال: بل هي في رمضان ، قال: قلت: يا رسول الله ، تكون مع الأنبياء ما كانوا فإذا قبض الأنبياء رفعت أم هي إلى يوم القيامة ؟ قال: لا بل هي إلى يوم القيامة ) . رواه النسائي
بابُ الاعتكافِ
208-عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها: (( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَعْتَكِفُ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ , حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ . ثُمَّ اعْتَكَفَ أَزْوَاجُهُ بَعْدَهُ ) ).
وَفِي لَفْظٍ (( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَعْتَكِفُ فِي كُلِّ رَمَضَانَ . فَإِذَا صَلَّى الْغَدَاةَ جَاءَ مَكَانَهُ الَّذِي اعْتَكَفَ فِيهِ ) ).