فهرس الكتاب
من كان منزله دون الميقات ، فميقاته من مكانه الذي هو ساكن فيه .
لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ( ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ ) .
أن من تجاوز هذه المواقيت بلا نية النسك ، ثم طرأ العزم على نية النسك ، فإنه يحرم من حيث أراد النسك .
لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ( ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ ) .
الذي لا يمر بميقات ، فإنه يحرم إذا حاذى أقرب المواقيت إليه ، واعتبار المحاذاة أصل بنى عليه عمر حين قرر ذات عرق ميقاتًا لأهل العراق .
من أراد الإحرام فجاوز الميقات غير محرم ، فإنه يلزمه أن يرجع ويحرم من الميقات .
فإن رجع فلا شيء عليه ، وإن لم يستطع الرجوع يحرم من مكانه ويذبح فدية في مكة يوزعها على فقراء مكة .
أن الإحرام قبل الميقات مخالف لهدي النبي - صلى الله عليه وسلم - .
اختلف العلماء إذا مرّ الإنسان بالميقات وهو قد أدى فرضه ، هل يلزمه الإحرام أم لا ؟
فقيل: يلزمه الإحرام .
لحديث ابن عباس قال: ( لا يدخل احد مكة إلا محرمًا ) . رواه البيهقي
وذهب الشافعي إلى عدم وجوب ذلك .
ونصر هذا القول ابن حزم ، واختاره شيخ الإسلام .
لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ( ممن أراد الحج والعمرة ) فمفهومه أن من لم يرد النسك لا يجب عليه .
ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: ( الحج مرّة فما زاد فهو تطوع ) ولو كان المرور بالميقات موجبًا للإحرام لكان الحج أكثر من مرّة .
وهذا القول هو الصحيح .
أن ميقات أهل مكة من مكة للحج ، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ( حتى أهل مكة من مكة ) .
فمن حج من مكة فمنها ، حتى لو من غير أهلها ، وأما العمرة فمن الحل .
وهذا مذهب الأئمة الأربعة .
قال ابن قدامة: " لا نعلم في هذا خلافًا " .
لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر عبد الرحمن بن أبي بكر أن يخرج بعائشة إلى الحل لتحرم منه .