الصفحة 358 من 784

قال ابن المنذر: " أجمع أهل العلم على أن المحرم ممنوع من لبس القميص والعمائم والسراويلات والخفاف والبرانس " .

قال المجد ابن تيمية: " واتفقوا على أن التحريم هنا على الرجال المحرمين خاصة دون النساء " .

المحظورات في الحديث خمسة هي التي لا تلبس ، وما عداها يلبس ، وهي:

القميص: ويشمل ما كان بمعناه كالفنيلة والكوت .

العمائم: وتشمل كل ما غطى الرأس بملاصق ، كالغترة والطاقية .

الخف: يشمل كل ما ستر القدم .

السراويلات: يشمل كل ما ستر بعض البدن ، مثل السراويل القصيرة .

الورس والزعفران: يشمل كل أنواع الطيب ، وهذا عام في حق الرجال والنساء .

ما عدا هذا فهو حلال: الساعة ، والنظارة ، والخاتم ، والعلاقية .

عبر بعض العلماء عن حديث الباب فقال: " لا يلبس المخيط " فظن بعض العامة أن المحرم لا يلبس شيئًا فيه خياطة ، وليس مراد أهل العلم النهي عن كل شيء فيه خياطة ، لا ، بل مرادهم أنه يمنع المحرم من اللباس المعتاد الذي خيط على البدن ، كالقميص والسراويل والفنيلة والكوت .

يحرم على المرأة أن تنتقب أو تلبس القفازين [ لباس اليدين ] .

لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ( ولا تنتقب المحرمة ولا تلبس القفازين ) .

ولها أن تلبس جوارب الرجلين .

قال ابن قدامة: " لا نعلم خلافًا بين أهل العلم في أن للمحرم أن يلبس السراويل إذا لم يجد الإزار ، والخفين إذا لم يجد نعلين " .

لحديث ابن عباس قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب بعرفات: ( من لم يجد نعلين فليلبس خفين ، ومن لم يجد إزارًا فليلبس سراويل ) . متفق عليه

واختلف العلماء في حكم المحرم الذي لا يجد نعلين ووجد خفين ، هل يجب عليه قطعهما من أسفل أم لا ؟ على قولين:

قيل: إنه يجب عليه قطعهما من أسفل من الكعبين .

وهو قول عروة ومالك والثوري والشافعي وإسحاق وابن المنذر .

لحديث ابن عمر حديث الباب [ الحديث الأول ] .

وقيل: لا يجب قطعهما .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت