الصفحة 359 من 784

وهذا هو المشهور من مذهب الحنابلة .

لحديث ابن عباس حديث الباب [ الحديث الثاني ] ، فهو يعتبر ناسخًا لحديث ابن عمر ، لأن حديث ابن عباس كان في عرفات ، ولأن المقام مقام تعليم ، والناس متوافرون ، ولو قصد النبي - صلى الله عليه وسلم - تقييد هذا الخبر بحديث ابن عمر لبينه ووضحه .

وهذا القول هو الراجح ، وهو قول شيخ الإسلام ابن تيمية .

ولأن في القطع إضاعة للمال .

216 -عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما: (( أَنَّ تَلْبِيَةَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ , لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ , إنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ ، لا شَرِيكَ لَكَ ) ). قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَزِيدُ فِيهَا"لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ , وَسَعْدَيْكَ , وَالْخَيْرُ بِيَدَيْكَ , وَالرَّغْبَاءُ إلَيْكَ وَالْعَمَلُ".

معاني الكلمات:

لبيك: أي إجابة لك بعد إجابة ، وإقامة على طاعتك دائمة ، والمراد بالتثنية التأكيد .

الفوائد:

مشروعية التلبية في الحج ، واختلف في حكمها:

فقيل: سنّة .

وهذا مذهب الشافعي وأحمد .

وقيل: واجبة ، ويلزم بتركها دم .

وقيل: فرض الحج ، وهذا محكي عن طائفة من التابعين .

والراجح الأول .

أن هذه التلبية عظيمة ، فقد أطلق عليها جابر التوحيد ، فقال: ( فأهل - أي النبي - صلى الله عليه وسلم - - بالتوحيد: لبيك اللهم لبيك ...)

الأفضل الاقتصار على تلبية الرسول - صلى الله عليه وسلم - الواردة في هذا الحديث .

يجوز الزيادة عليها ، ومما ورد:

أولًا: ما جاء عن عمر بن الخطاب ، فقد أخرج ابن أبي شيبة عن المسور بن مخرمة قال: ( كانت تلبية عمر: ... ، لا شريك لك ، لبيك مرغوبًا أو مرهوبًا ، لبيك ذا النعماء والفضل الحسن ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت