فهرس الكتاب
وهذا هو المشهور من مذهب الحنابلة .
لحديث ابن عباس حديث الباب [ الحديث الثاني ] ، فهو يعتبر ناسخًا لحديث ابن عمر ، لأن حديث ابن عباس كان في عرفات ، ولأن المقام مقام تعليم ، والناس متوافرون ، ولو قصد النبي - صلى الله عليه وسلم - تقييد هذا الخبر بحديث ابن عمر لبينه ووضحه .
وهذا القول هو الراجح ، وهو قول شيخ الإسلام ابن تيمية .
ولأن في القطع إضاعة للمال .
216 -عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما: (( أَنَّ تَلْبِيَةَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ , لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ , إنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ ، لا شَرِيكَ لَكَ ) ). قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَزِيدُ فِيهَا"لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ , وَسَعْدَيْكَ , وَالْخَيْرُ بِيَدَيْكَ , وَالرَّغْبَاءُ إلَيْكَ وَالْعَمَلُ".
معاني الكلمات:
لبيك: أي إجابة لك بعد إجابة ، وإقامة على طاعتك دائمة ، والمراد بالتثنية التأكيد .
الفوائد:
مشروعية التلبية في الحج ، واختلف في حكمها:
فقيل: سنّة .
وهذا مذهب الشافعي وأحمد .
وقيل: واجبة ، ويلزم بتركها دم .
وقيل: فرض الحج ، وهذا محكي عن طائفة من التابعين .
والراجح الأول .
أن هذه التلبية عظيمة ، فقد أطلق عليها جابر التوحيد ، فقال: ( فأهل - أي النبي - صلى الله عليه وسلم - - بالتوحيد: لبيك اللهم لبيك ...)
الأفضل الاقتصار على تلبية الرسول - صلى الله عليه وسلم - الواردة في هذا الحديث .
يجوز الزيادة عليها ، ومما ورد:
أولًا: ما جاء عن عمر بن الخطاب ، فقد أخرج ابن أبي شيبة عن المسور بن مخرمة قال: ( كانت تلبية عمر: ... ، لا شريك لك ، لبيك مرغوبًا أو مرهوبًا ، لبيك ذا النعماء والفضل الحسن ) .