الصفحة 368 من 784

قال الحافظ ابن حجر: " وذكرنا أن عمرو بن سعيد كان أميرًا على المدينة من قبل يزيد بن معاوية وأنه جهز إلى مكة جيشًا لغزو عبد الله بن الزبير بمكة " .

يبعث البعوث: جمع بعث ، والمراد به الجيش المجهز للقتال .

لا يعضد بها: أي لا يقطع .

لا يعيذ: لا يجير ولا يعصم .

فارًا: هاربًا .

الفوائد:

هذا الحديث ذكره المصنف في كتاب الحج ، ليبين شرف مكة وحرمتها ، لأن من يريد الحج أو العمرة لا بد له من دخول مكة .

قوله ( ائذن لي أيها الأمير ) فيد حسن التلطف في مخاطبة السلطان ليكون أدعى لقبولهم النصيحة ، وأن السلطان لا يخاطب إلا بعد استئذانه ولا سيما إذا كان في أمر يعترض به عليه .

قوله ( سمعته أذناي ) فيه إشارة إلى بيان حفظه له من جميع الوجوه ، فقوله ( سمعته ) أي حملته عنه بغير واسطة ، وذكر الأذنين للتأكيد ، وقوله ( ووعاه قلبي ) تحقيق لفهمه وتثبته ، وقوله ( وأبصرته عيناي ) زيادة في تحقيق ذلك وأن سماعه منه ليس اعتمادًا على الصوت فقط بل مع المشاهدة .

قوله ( إنه حمد الله وأثنى عليه ) دليل على أنه يستحب للخطيب أن يبدأ جميع خطبه بحمد الله ، سواء كانت خطبة استسقاء أو عيد أو غيرهما .

استحباب الثناء على الله بين يدي تعليم العلم وتبين الأحكام .

قوله ( إن الله حرم مكة ) أي حكم بتحريمها وقضاه . وقوله ( مكة ) المراد بها المسجد الحرام وما جاوره من البيوت إلى حدود الحرم ، ويقال لها ( بكة ) لأنها تبك رقاب الجبابرة ، فما قصدها جبار إلا قصمه الله .

قوله ( ولم يحرمها الناس ) قيل: المراد أن تحريمها ثابت بالشرع لا مدخل للعقل فيه ، أو أن المراد إنها من محرمات الله فيجب امتثال ذلك ، وليس من محرمات الناس يعني في الجاهلية كما حرموا أشياء من عند أنفسهم فلا يسوغ الاجتهاد في تركه وقيل: معناه أن حرمتها مستمرة من أول الخلق وليس مما اختصت به شريعة النبي - صلى الله عليه وسلم - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت