فهرس الكتاب
الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ , ثُمَّ انْصَرَفَ فَأَتَى الصَّفَا , وَطَافَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعَةَ أَطْوَافٍ , ثُمَّ لَمْ يَحْلِلْ مِنْ شَيْءٍ حَرُمَ مِنْهُ حَتَّى قَضَى حَجَّهُ , وَنَحَرَ هَدْيَهُ يَوْمَ النَّحْرِ . وَأَفَاضَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ , ثُمَّ حَلَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ حَرُمَ مِنْهُ , وَفَعَلَ مِثْلَ مَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: مَنْ أَهْدَى وَسَاقَ الْهَدْيَ مِنْ النَّاسِ )) .
232 -عَنْ حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهَا قَالَتْ: (( يَا رَسُولَ اللَّهِ , مَا شَأْنُ النَّاسِ حَلُّوا مِنْ الْعُمْرَةِ وَلَمْ تَحِلَّ أَنْتَ مِنْ عُمْرَتِكَ فَقَالَ: إنِّي لَبَّدْتُ رَأْسِي , وَقَلَّدْتُ هَدْيِي , فَلا أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ ) ).
معني الكلمات:
تمتع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أي أتى بالعمرة والحج في سفر واحد ، حيث قرن بينهما .
أهدى: أتى بالهدي .
الفوائد:
أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - حج قارنًا ، وقد اختلف العلماء في هذه المسألة ، هل حج النبي - صلى الله عليه وسلم - متمتعًا أو قارنًا أو مفردًا .
والراجح من أقوال أهل العلم أنه حج قارنًا .
وهذا مذهب أحمد ورجحه ابن القيم وساق أدلة كثيرة عليه .
منها: حديث الباب ( حديث حفصة ) قلت للنبي - صلى الله عليه وسلم -: ( ما شأن الناس حلوا ولم تحل أنت من عمرتك ؟ قال: إني لبدت رأسي ، وقلدت هديي ، فلا أحل حتى أنحر ) وهذا يدل على أنه في عمرة معها حج .
وقال - صلى الله عليه وسلم - ( لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي ولحللت معكم ) وهذا صريح في أنه استمر في حجه ولم يحل إلا يوم النحر .
قال الإمام أحمد: " لا شك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان قارنًا " .
الأنساك ثلاثة أنواع: