وقد ضرب النبي - صلى الله عليه وسلم - لذلك مثالًا واقعًا ، ( ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها ) أي يحصلها ( أو امرأة ينكحها ) أي يتزوجها ( فهجرته إلى ما هاجر إليه ) من الدنيا والمرأة ، أي فنصرفه لهما وإن كانت صورتها صورة الهجرة إلى الله ورسوله .
وقد وقعت الهجرة على أنواع:
الهجرة من بلد الشرك إلى بلد الإسلام .
كما في الهجرة إلى المدينة .
الهجرة من دار الخوف إلى دار الأمن .
كما في الهجرة إلى الحبشة .
ترك ما نهى الله عنه .
كما قال - صلى الله عليه وسلم -: ( المهاجر من هجر ما نهى الله عنه ) .
التحذير من الدنيا وفتنتها
قال تعالى: { يا أيها الناس إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا } .
وقال تعالى { وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور } .
وقال - صلى الله عليه وسلم -: ( إن الدنيا حلوة خضرة وإن الله مستخلفكم فيها فينظر كيف تعملون فاتقوا الدنيا ) رواه مسلم
وقال - صلى الله عليه وسلم -: ( إن مما أخاف عليكم من بعدي ما يفتح عليكم من زهرة الدنيا ) متفق عليه
وقال علي - رضي الله عنه - في الدنيا: ( أولها عناء ، وآخرها فناء , حلالها حساب ، وحرامها عقاب ، من استغنى فيها فتن ، ومن افتقر فيها حزن ) .
وقال الحسن البصري: ( من نافسك في دينك فنافسه ، ومن نافسك في دنياك فألقها في نحره ) .
التحذير من فتنة النساء .
وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في الحديث: ( . . . فاتقوا الدنيا واتقوا النساء فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت النساء ) .
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ( ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء ) متفق عليه
وقد قيل: إن كيدهن أعظم من كيد الشيطان لأن الله يقول: { إن كيد الشيطان كان ضعيفًا } .
وقال تعالى: إن كيدكن عظيم( .
2)عن أبي هريرة- رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ ) أخرجه البخاري