فهرس الكتاب
قال القاضي عياض: " أن سببه أنه - صلى الله عليه وسلم - كان من الشغل في أمور المسلمين ، والنظر في مصالحهم بالمحل المعروف ، فلعله طال عليه المجلس حتى حفزه البول فلم يُمكنْه التباعد ، ولو أبعد لتضرر " .
انتهى الدرس الثالث عشر
23/2/1425هـ
23)عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: ( كنت رجلًا مذاءً ، فاستحييت أن أسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لمكان ابنته مني ، فأمرت المقداد ابن الأسود - رضي الله عنه - ، فسأله ، فقال:( يغسل ذكره ويتوضأ ) متفق عليه .
وللبخاري ( اغسل ذكرك وتوضأ ) رواه البخاري ، ولمسلم: ( توضأ وانضح فرجك ) .
راوي الحديث:
هو علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وزوج ابنته ، من السابقين الأولين إلى الإسلام ، وأحد العشرة المبشرين بالجنة ، مات في رمضان سنة 40 من الهجرة .
-جاء في رواية عند أبي داود عن علي أنه قال ( كنت اغتسل منه حتى تشقق ظهري ) .
معاني الكلمات:
المذي: ماء رقيق أبيض لزج يخرج عند الشهوة وبلا دفق ولا يعقبه فتور ، وربما لا يحس بخروجه .
مذاءً: كثير المذي .
استحييت: خجلت .
لمكان ابنته: يعني فاطمة .
الفوائد:
الحديث يدل على أن المذي نجس وهذا باتفاق العلماء .
الحديث يدل على أنه يجب الوضوء من خروج المذي .
أن المذي لا يوجب الغسل .
واختلف العلماء هل يجب غسل الذكر كله مع الانثيين ، قولان للعلماء:
القول الأول: لا يجب .
وهذا مذهب الجمهور .
القول الثاني: أنه يجب .
وهذا مذهب الحنابلة .
لقوله: ( يغسل ذكره ويتوضأ ) . وفي رواية أبي عوانه: ( يغسل ذكره وأنثييه )
وهذا القول هو الصحيح .
اختلف العلماء في كيفية تطهير الثوب الذي أصابه المذي:
فقيل: يغسل .
لحديث الباب .
وقيل: يكفي فيه النضح .
وهذا هو الصحيح .