الصفحة 43 من 784

قال القاضي عياض: " أن سببه أنه - صلى الله عليه وسلم - كان من الشغل في أمور المسلمين ، والنظر في مصالحهم بالمحل المعروف ، فلعله طال عليه المجلس حتى حفزه البول فلم يُمكنْه التباعد ، ولو أبعد لتضرر " .

انتهى الدرس الثالث عشر

23/2/1425هـ

23)عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: ( كنت رجلًا مذاءً ، فاستحييت أن أسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لمكان ابنته مني ، فأمرت المقداد ابن الأسود - رضي الله عنه - ، فسأله ، فقال:( يغسل ذكره ويتوضأ ) متفق عليه .

وللبخاري ( اغسل ذكرك وتوضأ ) رواه البخاري ، ولمسلم: ( توضأ وانضح فرجك ) .

راوي الحديث:

هو علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وزوج ابنته ، من السابقين الأولين إلى الإسلام ، وأحد العشرة المبشرين بالجنة ، مات في رمضان سنة 40 من الهجرة .

-جاء في رواية عند أبي داود عن علي أنه قال ( كنت اغتسل منه حتى تشقق ظهري ) .

معاني الكلمات:

المذي: ماء رقيق أبيض لزج يخرج عند الشهوة وبلا دفق ولا يعقبه فتور ، وربما لا يحس بخروجه .

مذاءً: كثير المذي .

استحييت: خجلت .

لمكان ابنته: يعني فاطمة .

الفوائد:

الحديث يدل على أن المذي نجس وهذا باتفاق العلماء .

الحديث يدل على أنه يجب الوضوء من خروج المذي .

أن المذي لا يوجب الغسل .

واختلف العلماء هل يجب غسل الذكر كله مع الانثيين ، قولان للعلماء:

القول الأول: لا يجب .

وهذا مذهب الجمهور .

القول الثاني: أنه يجب .

وهذا مذهب الحنابلة .

لقوله: ( يغسل ذكره ويتوضأ ) . وفي رواية أبي عوانه: ( يغسل ذكره وأنثييه )

وهذا القول هو الصحيح .

اختلف العلماء في كيفية تطهير الثوب الذي أصابه المذي:

فقيل: يغسل .

لحديث الباب .

وقيل: يكفي فيه النضح .

وهذا هو الصحيح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت