الصفحة 42 من 784

وهذا المذهب اختاره ابن حزم ورجحه شيخ الإسلام ابن تيمية ، قالوا:

لعدم الدليل على ذلك .

القول الثاني: أنه ينتقض وضوءه .

وهذا مذهب الإمام أحمد واختاره الشيخ ابن باز رحمه الله ، قالوا:

لأن حكم الرجل في الأصل الغَسْل ، وإنما انتقل إلى المسح بدلًا عن الغسل لتغطية القدم ، فإذا خلع الخف فقد عاد الحكم إلى وجوب الغسل .

وهذا هو القول الراجح .

جواز البول قائمًا .

وهذا القول هو الصحيح ، ويدل عليه:

فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -: حيث بال قائمًا كما في حديث الباب .

ثبت عن كثير من الصحابة أنهم بالوا قيامًا .

قال ابن حجر: " وقد ثبت عن عمر وعلي وزيد بن ثابت وغيرهم أنهم بالوا قيامًا " .

أنه لم يثبت نهي عنه .

فالصحيح الجواز بشرطين:

أن يأمن الرشاش [ لأن التنزه من البول واجب ] .

أن يأمن الناظر .

وأما حديث عائشة رضي الله عنها قالت: ( من حدثكم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يبول قائمًا فلا تصدقوه ، ما كان يبول إلا قاعدًا ) . رواه الترمذي وهو حديث صحيح

فالجواب عنه:

أن هذا مستند إلى علمها فيحمل على ما وقع منه في البيوت ، وأما في غير البيوت فلم تطلع هي عليه ، وقد حفظه حذيفة - رضي الله عنه - .

أن الأكثر والأغلب من فعل الرسول هو البول قاعدًا .

لحديث عائشة السابق ( من حدثكم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . . . ) .

اختلف في سبب بول النبي - صلى الله عليه وسلم - قائمًا:

قيل: لأنه لم يجد مكانًا للقعود .

وقيل: لأن العرب كانت تستشفي لوجع الصلب بذلك .

وقيل: فعل ذلك لبيان الجواز ، وهذا القول هو الصحيح .

إن قيل كيف بال الرسول - صلى الله عليه وسلم - في هذه السباطة القريبة من الدور مع أن المعروف من عادته التباعد عند قضاء الحاجة ؟

الجواب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت