فهرس الكتاب
وهذا المذهب اختاره ابن حزم ورجحه شيخ الإسلام ابن تيمية ، قالوا:
لعدم الدليل على ذلك .
القول الثاني: أنه ينتقض وضوءه .
وهذا مذهب الإمام أحمد واختاره الشيخ ابن باز رحمه الله ، قالوا:
لأن حكم الرجل في الأصل الغَسْل ، وإنما انتقل إلى المسح بدلًا عن الغسل لتغطية القدم ، فإذا خلع الخف فقد عاد الحكم إلى وجوب الغسل .
وهذا هو القول الراجح .
جواز البول قائمًا .
وهذا القول هو الصحيح ، ويدل عليه:
فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -: حيث بال قائمًا كما في حديث الباب .
ثبت عن كثير من الصحابة أنهم بالوا قيامًا .
قال ابن حجر: " وقد ثبت عن عمر وعلي وزيد بن ثابت وغيرهم أنهم بالوا قيامًا " .
أنه لم يثبت نهي عنه .
فالصحيح الجواز بشرطين:
أن يأمن الرشاش [ لأن التنزه من البول واجب ] .
أن يأمن الناظر .
وأما حديث عائشة رضي الله عنها قالت: ( من حدثكم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يبول قائمًا فلا تصدقوه ، ما كان يبول إلا قاعدًا ) . رواه الترمذي وهو حديث صحيح
فالجواب عنه:
أن هذا مستند إلى علمها فيحمل على ما وقع منه في البيوت ، وأما في غير البيوت فلم تطلع هي عليه ، وقد حفظه حذيفة - رضي الله عنه - .
أن الأكثر والأغلب من فعل الرسول هو البول قاعدًا .
لحديث عائشة السابق ( من حدثكم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . . . ) .
اختلف في سبب بول النبي - صلى الله عليه وسلم - قائمًا:
قيل: لأنه لم يجد مكانًا للقعود .
وقيل: لأن العرب كانت تستشفي لوجع الصلب بذلك .
وقيل: فعل ذلك لبيان الجواز ، وهذا القول هو الصحيح .
إن قيل كيف بال الرسول - صلى الله عليه وسلم - في هذه السباطة القريبة من الدور مع أن المعروف من عادته التباعد عند قضاء الحاجة ؟
الجواب: