الصفحة 41 من 784

قال النووي: " في هذا الحديث دليل على جواز الاستعانة في الوضوء ، وقد ثبت أيضًا في حديث أسامة بن زيد - رضي الله عنه -: أنه صب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في وضوئه حين انصرف من عرفة " .

22)عن حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه - قال: ( كنت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في سفر ، فبال وتوضأ ومسح على خفيه ) . متفق عليه

هذا الحديث في أوله قصة ، قال حذيفة: ( كنت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فانتهى إلى سباطة قوم فبال قائمًا ، فتحنبت ، فقال: ادنو ، فدنوت منه حتى قمت عند عقبه فتوضأ ) . زاد مسلم ( فمسح على خفيه ) .

معاني الكلمات:

سباطة: هي ملقى القمامة والتراب ونحوهما تكون بفناء الدور مرفقًا لأهلها .

الفوائد:

جواز المسح على الخفين وقد سبق ذلك وهو جائز بالحضر والسفر .

قوله ( فمسح على خفيه ) هنا أطلق ولم يقيده فدل على جواز المسح على الذي فيه خروق ما دام يسمى خفًا .

وهذا القول هو الصحيح ، واختاره ابن المنذر والشيخ الشنقيطي .

لأن النصوص بالمسح على الخف جاءت مطلقة ولم تقيد ، وكل ما يسمى خفًا جاز المسح عليه .

أن غالب الصحابة كانوا فقراء ، وغالبًا الفقراء لا تسلم خفافهم من الخروق .

قال سفيان الثوري: " امسح عليها ما تعلقت به رجلك وهل كانت خفاف المهاجرين والأنصار إلا مخرقة مشققة مرقعة ". أخرجه عبد الرزاق

من مسح وهو مقيم ثم سافر فإنه يتم مسح مسافر .

فلو أن المقيم مسح يومًا ثم سافر فإنه يمسح يومين زيادة على اليوم .

هذا القول هو الصحيح ، وبه قال الحنفية .

من مسح وهو مسافر ثم قدم بلده فإنه يمسح مسح مقيم .

فلو مسح المسافر يومًا وليلة ثم قدم بلده فلا يجوز له حينئذ المسح على الخفين بل ينزعهما .

لأن رخص السفر قد انتهت بالوصول إلى البلد .

اختلف العلماء هل خلع الخف ينقض الوضوء أم لا على قولين:

القول الأول: أن خلع الخف لا ينقض الوضوء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت