فهرس الكتاب
قال النووي: " في هذا الحديث دليل على جواز الاستعانة في الوضوء ، وقد ثبت أيضًا في حديث أسامة بن زيد - رضي الله عنه -: أنه صب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في وضوئه حين انصرف من عرفة " .
22)عن حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه - قال: ( كنت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في سفر ، فبال وتوضأ ومسح على خفيه ) . متفق عليه
هذا الحديث في أوله قصة ، قال حذيفة: ( كنت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فانتهى إلى سباطة قوم فبال قائمًا ، فتحنبت ، فقال: ادنو ، فدنوت منه حتى قمت عند عقبه فتوضأ ) . زاد مسلم ( فمسح على خفيه ) .
معاني الكلمات:
سباطة: هي ملقى القمامة والتراب ونحوهما تكون بفناء الدور مرفقًا لأهلها .
الفوائد:
جواز المسح على الخفين وقد سبق ذلك وهو جائز بالحضر والسفر .
قوله ( فمسح على خفيه ) هنا أطلق ولم يقيده فدل على جواز المسح على الذي فيه خروق ما دام يسمى خفًا .
وهذا القول هو الصحيح ، واختاره ابن المنذر والشيخ الشنقيطي .
لأن النصوص بالمسح على الخف جاءت مطلقة ولم تقيد ، وكل ما يسمى خفًا جاز المسح عليه .
أن غالب الصحابة كانوا فقراء ، وغالبًا الفقراء لا تسلم خفافهم من الخروق .
قال سفيان الثوري: " امسح عليها ما تعلقت به رجلك وهل كانت خفاف المهاجرين والأنصار إلا مخرقة مشققة مرقعة ". أخرجه عبد الرزاق
من مسح وهو مقيم ثم سافر فإنه يتم مسح مسافر .
فلو أن المقيم مسح يومًا ثم سافر فإنه يمسح يومين زيادة على اليوم .
هذا القول هو الصحيح ، وبه قال الحنفية .
من مسح وهو مسافر ثم قدم بلده فإنه يمسح مسح مقيم .
فلو مسح المسافر يومًا وليلة ثم قدم بلده فلا يجوز له حينئذ المسح على الخفين بل ينزعهما .
لأن رخص السفر قد انتهت بالوصول إلى البلد .
اختلف العلماء هل خلع الخف ينقض الوضوء أم لا على قولين:
القول الأول: أن خلع الخف لا ينقض الوضوء .