الصفحة 40 من 784

-ولحديث علي - رضي الله عنه - قال: ( جعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر ، ويومًا وليلة للمقيم - يعني في المسح على الخفين ) رواه مسلم

والراجح من أقوال أهل العلم أن المدة تبدأ من أول مسح بعد الحدث .

اختلف العلماء أيهما أفضل ، غسل الرجل أو المسح على الخفين:

فقيل: المسح أفضل .

وهذا مذهب أحمد واختاره ابن المنذر .

لأن في ذلك مخالفة لأهل البدع .

وقيل: الغسل أفضل .

وهذا مذهب أبي حنيفة والشافعي .

قالوا: لأن غسل الرجل هو الأصل ، ولأن هذا هو أكثر فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - .

والراجح ما اختاره ابن القيم في زاد المعاد ( 1 / 199 ) فقال:

" لم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم - يتكلف ضد حاله التي عليها قدمه ، بل إن كانتا في الخفين مسح عليهما ولم ينزعهما ، وإن كانتا مكشوفتين غسل القدمين ، ولم يلبس الخف ليمسح عليه ، وهذا أعدل الأقوال في مسألة الأفضل في المسح والغسل ، قاله شيخنا " .

كيفية المسح على الخفين:

تمسح أعلى الخف فقط .

لظاهر الحديث ( . . . فمسح على خفيه ) .

ولحديث علي - رضي الله عنه - قال: ( لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه وقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمسح على ظاهر خفيه ) . رواه أبو داود

وأما مسح أسفلهما فلا يصح .

قال ابن القيم: " لم يصح عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه مسح أسفلهما ، وإنما جاء حديث منقطع ، والأحاديث الصحيحة على خلافه " .

لم يرد حديث تقوم به حجة في كيفية المسح على الخف ، فلذلك يكفي المسح .

والمسحة إمرار اليد على القدم اليمنى واليسرى بحيث يصدق عليه أنه مسح ، كما هو قول الشافعي وأبي ثور وغيرهما.

فائدة:

قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله: " وكثير من الناس يمسح بكلا يديه على اليمين ، وكلا يديه على اليسرى وهذا لا أصل له مما أعلم " .

جواز معاونة المتوضئ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت