فهرس الكتاب
وقال الإمام أحمد: " ليس في نفسي من المسح على الخفين شيء ، فيه أربعون حديثًا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
ولهذا صرح عدد من الحفاظ بأن أحاديث المسح على الخفين متواترة " .
وقال النووي: " أنه رواه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - خلق لا يحصون كثرة " .
وقال الشوكاني: " إنه ثابت كالشمس في الضحى " .
حديث الباب يدل على أن من شروط المسح على الخفين أن يلبسهما على طهارة وهذا شرط متفق عليه .
قال في المغني: " لا نعلم في اشتراط تقدم الطهارة لجواز المسح على الخفين " .
واختلف العلماء لو أنه غسل أحد رجليه فأدخلها الخف ، ثم غسل الأخرى وأدخلها الخف:
قيل: لا يجزئ .
وهذا مذهب مالك وأحمد وإسحاق ورجحه الشيخ ابن باز رحمه الله .
الأدلة:
حديث الباب ( . . . أدخلتهما طاهرتين . . . ) .
لحديث ( إذا توضأ أحدكم ولبس خفيه فليمسح عليهما وليصل فيهما . . . ) . رواه الدار قطني
فقوله ( إذا توضأ ) هذا يشعر شرطية الوضوء كاملًا .
وقيل: يجزئ .
وهو مذهب أبي حنيفة وسفيان الثوري وداود .
قالوا: لأنه لبسهما على طهارة .
والقول الأول أصح وأحوط .
هناك شروط أخرى للمسح على الخفين:
أن المسح في الطهارة الصغرى دون الكبرى .
قال ابن حجر: " المسح على الخفين خاص بالوضوء لا مدخل للغسل فيه بإجماع " .
عن صفوان بن عسال - رضي الله عنه - قال: ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمرنا إذا كنا سفرًا أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة ولكن من غائط و بول ونوم ) . رواه الترمذي
( . . . من جنابة ) : أي فتنزعها ولو قبل مرور الثلاث .
( ولكن ) : لا تنزعن . ( من غائط و بول و نوم ) : أي لأجل هذه الأحداث إلا إذا مرت المدة المقدرة .
أن يكون في المدة المحدودة .
وهي يومًا وليلة للمقيم ، وثلاثة أيام بلياليهن للمسافر .
-لحديث صفوان بن عسال السابق .