الصفحة 39 من 784

وقال الإمام أحمد: " ليس في نفسي من المسح على الخفين شيء ، فيه أربعون حديثًا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

ولهذا صرح عدد من الحفاظ بأن أحاديث المسح على الخفين متواترة " .

وقال النووي: " أنه رواه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - خلق لا يحصون كثرة " .

وقال الشوكاني: " إنه ثابت كالشمس في الضحى " .

حديث الباب يدل على أن من شروط المسح على الخفين أن يلبسهما على طهارة وهذا شرط متفق عليه .

قال في المغني: " لا نعلم في اشتراط تقدم الطهارة لجواز المسح على الخفين " .

واختلف العلماء لو أنه غسل أحد رجليه فأدخلها الخف ، ثم غسل الأخرى وأدخلها الخف:

قيل: لا يجزئ .

وهذا مذهب مالك وأحمد وإسحاق ورجحه الشيخ ابن باز رحمه الله .

الأدلة:

حديث الباب ( . . . أدخلتهما طاهرتين . . . ) .

لحديث ( إذا توضأ أحدكم ولبس خفيه فليمسح عليهما وليصل فيهما . . . ) . رواه الدار قطني

فقوله ( إذا توضأ ) هذا يشعر شرطية الوضوء كاملًا .

وقيل: يجزئ .

وهو مذهب أبي حنيفة وسفيان الثوري وداود .

قالوا: لأنه لبسهما على طهارة .

والقول الأول أصح وأحوط .

هناك شروط أخرى للمسح على الخفين:

أن المسح في الطهارة الصغرى دون الكبرى .

قال ابن حجر: " المسح على الخفين خاص بالوضوء لا مدخل للغسل فيه بإجماع " .

عن صفوان بن عسال - رضي الله عنه - قال: ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمرنا إذا كنا سفرًا أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة ولكن من غائط و بول ونوم ) . رواه الترمذي

( . . . من جنابة ) : أي فتنزعها ولو قبل مرور الثلاث .

( ولكن ) : لا تنزعن . ( من غائط و بول و نوم ) : أي لأجل هذه الأحداث إلا إذا مرت المدة المقدرة .

أن يكون في المدة المحدودة .

وهي يومًا وليلة للمقيم ، وثلاثة أيام بلياليهن للمسافر .

-لحديث صفوان بن عسال السابق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت