فهرس الكتاب
272 -عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما: (( أَنَّهُ كَانَ يَسِيرُ عَلَى جَمَلٍ فَأَعْيَا , فَأَرَادَ أَنْ يُسَيِّبَهُ . قال: فَلَحِقَنِي النَّبِيُّ( فَدَعَا لِي وَضَرَبَهُ . فَسَارَ سَيْرًا لَمْ يَسِرْ مِثْلَهُ قط . ثُمَّ قَالَ: بِعْنِيهِ بِأوُقِيَّةٍ . قُلْتُ: لا . ثُمَّ قَالَ: بِعْنِيهِ . فَبِعْتُهُ بِأُوقِيَّةٍ . وَاسْتَثْنَيْتُ حُمْلانَهُ إلَى أَهْلِي . فَلَمَّا بَلَغْتُ ، أَتَيْتُهُ بِالْجَمَلِ . فَنَقَدَنِي ثَمَنَهُ . ثُمَّ رَجَعْتُ . فَأَرْسَلَ فِي أَثَْرِي . فَقَالَ: أَتُرَانِي مَاكَسْتُكَ لآخُذَ جَمَلَكَ ؟ خُذْ جَمَلَكَ وَدَرَاهِمَكَ . فَهُوَ لَكَ ) ).
معاني الكلمات:
أعيا: أي تعب .
فأراد أن يسيبه: أي يطلقه ، وليس المراد أن يجعله سائبة لا يركبه أحد كما كانوا يفعلون في الجاهلية ، لأنه لا يجوز في الإسلام .
بعنيه بأوقية ، قلت: لا: وفي رواية لأحمد: ( فكرهت أن أبيعه ) .
واستثنيت حُملانه: بضم الحاء ، أي استثنيت حمله إياي .
أتيته بالجمل: جاء في رواية: ( فلما قدم رسول الله ( المدينة عدوت إليه بالبعير .
فنقدني ثمنه: جاء في رواية: ( فأعطاني ثمن الجمل ، والجمل وسهمي مع القوم ، وفي رواية:( فأعطاني ثمنه ورده علي ) .
قال الحافظ ابن حجر:"وهذا كله بطريق المجاز ، لأن العطية إنما وقعت له بواسطة بلال ، كما رواه مسلم".
ما كستك: المماكسة المناقصة في الثمن ، وأشار بذلك إلى ما وقع بينهما من المساومة عند البيع .
الفوائد:
1-جواز ضرب الدابة للسير وإن كانت غير مكلفة ، بشرط ألا يشق عليها .
2-جواز المساومة لمن يعرض سلعته للبيع .
3-رأفة النبي ( وشدة عطفه ولطفه بأصحابه .
4-ينبغي على أمير القوم أن يرفق بضعيفهم .