الصفحة 461 من 784

5-في الحديث جواز شرط البائع نفعًا معلومًا في المبيع ، كأن يقول: أبيع عليك داري ، بشرط أن أسكن فيه لمدة أسبوع .

مثال: بعت سيارتي واشترطت على المشتري أن أسافر بها إلى مكة .

وقد اختلف العلماء في هذا:

فقيل: لا يجوز .

وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي .

قالوا: لأن الشرط المذكور ينافي مقتضى العقد .

القول الثاني: أنه يجوز .

وهذا مذهب الأوزاعي ، وإسحاق ، وأبو ثور ، وطائفة .

وهذا القول هو الصحيح .

لحديث الباب ، فإن جابرًا باع على النبي ( الجمل ، واشترط أن يحمله إلى أن يصل المدينة .

لكن لا بد أن يكون الاستثناء معلومًا .

والعلم يكون: بالزمن ويكون بالعمل ويكون بالمسافة .

مثال الزمن: بعت بيتي واشترطت أن أسكن هذا البيت لمدة شهر .

مثال العمل: لو بعت عبدًا ، واشترطت أن يخيط لي ثوبًا .

مثال المسافة: لو بعت سيارة ، واشترطت أن أسافر بها إلى مكة .

فإن كان مجهولًا فلا يصح .

مثال: أبيعك بيتي بشرط أن أسكنه إلى قدوم زيد .

هذا لا يصح ، لأن قدوم زيد مجهولًا .

فائدة:

ما الحكم لو اشترط النفع في غير المبيع ؟

مثاله: بعتك بيتي على أن تسكنني بيتك شهرًا .

المشهور من المذهب أنه لا يصح .

وقيل: يصح ، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية ، وابن القيم ، والشيخ السعدي .

لحديث الباب .

ولحديث: ( المسلمون على شروطهم ) .

6-جواز تكرار طلب البيع أو الشراء ، لقوله: ( بعنيه ، ثم قال: بعنيه ) وهذا لا يعد من الإلحاح المكروه .

7-جواز تسييب الدابة إذا لم يكن فيها منفعة .

8-إثبات معجزة من معجزات النبي ( ، وأنه من آيات نبوته .

لقول جابر: ( فضربه فسار سيرًا لم يسر مثله قط ) .

9-مشروعية تقدم القبول على الإيجاب في البيع ، فلا حرج للمشتري أن يسبق البائع فيقول للبائع: بعني هذه الدار .

وذهب بعض العلماء إلى أنه لا بد أن يكون الإيجاب قبل القبول ، ولكن هذا القول ضعيف .

10-جواز المماكسة في البيع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت