فهرس الكتاب
5-في الحديث جواز شرط البائع نفعًا معلومًا في المبيع ، كأن يقول: أبيع عليك داري ، بشرط أن أسكن فيه لمدة أسبوع .
مثال: بعت سيارتي واشترطت على المشتري أن أسافر بها إلى مكة .
وقد اختلف العلماء في هذا:
فقيل: لا يجوز .
وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي .
قالوا: لأن الشرط المذكور ينافي مقتضى العقد .
القول الثاني: أنه يجوز .
وهذا مذهب الأوزاعي ، وإسحاق ، وأبو ثور ، وطائفة .
وهذا القول هو الصحيح .
لحديث الباب ، فإن جابرًا باع على النبي ( الجمل ، واشترط أن يحمله إلى أن يصل المدينة .
لكن لا بد أن يكون الاستثناء معلومًا .
والعلم يكون: بالزمن ويكون بالعمل ويكون بالمسافة .
مثال الزمن: بعت بيتي واشترطت أن أسكن هذا البيت لمدة شهر .
مثال العمل: لو بعت عبدًا ، واشترطت أن يخيط لي ثوبًا .
مثال المسافة: لو بعت سيارة ، واشترطت أن أسافر بها إلى مكة .
فإن كان مجهولًا فلا يصح .
مثال: أبيعك بيتي بشرط أن أسكنه إلى قدوم زيد .
هذا لا يصح ، لأن قدوم زيد مجهولًا .
فائدة:
ما الحكم لو اشترط النفع في غير المبيع ؟
مثاله: بعتك بيتي على أن تسكنني بيتك شهرًا .
المشهور من المذهب أنه لا يصح .
وقيل: يصح ، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية ، وابن القيم ، والشيخ السعدي .
لحديث الباب .
ولحديث: ( المسلمون على شروطهم ) .
6-جواز تكرار طلب البيع أو الشراء ، لقوله: ( بعنيه ، ثم قال: بعنيه ) وهذا لا يعد من الإلحاح المكروه .
7-جواز تسييب الدابة إذا لم يكن فيها منفعة .
8-إثبات معجزة من معجزات النبي ( ، وأنه من آيات نبوته .
لقول جابر: ( فضربه فسار سيرًا لم يسر مثله قط ) .
9-مشروعية تقدم القبول على الإيجاب في البيع ، فلا حرج للمشتري أن يسبق البائع فيقول للبائع: بعني هذه الدار .
وذهب بعض العلماء إلى أنه لا بد أن يكون الإيجاب قبل القبول ، ولكن هذا القول ضعيف .
10-جواز المماكسة في البيع .