الصفحة 467 من 784

قالوا: أن علل الجمهور التي استنبطوها [ وستأتي بعد قليل ] ضعيفة ، وإذا لم تظهر فيه علة امتنع القياس .

وممن يرى هذا الرأي ابن حزم ، لأنه لا يرى القياس .

القول الثاني: أن الحكم يتعدى إلى غيرها .

وهذا مذهب جماهير العلماء بما فيهم الأئمة الأربعة .

وهذا القول هو الصحيح .

لكن هؤلاء الجمهور اختلفوا في العلة في هذه الأصناف:

[ اتفقوا أن العلة في الذهب والفضة غير العلة في الأربعة الباقية ]

أولًا: العلة في الذهب والفضة:

القول الأول: العلة هي الوزن .

وعلى هذا القول يجري الربا في كل موزون ، كالحديد والرصاص واللحم والسكر .

هذا مذهب الحنفية والحنابلة .

القول الثاني: أن العلة في الذهب والفضة الثمنية .

فكل ما كان ثمنًا فإنه يجري فيه الربا .

وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية ، وابن القيم .

وبناء على ذلك يتعدى الذهب والفضة إلى الفلوس والأوراق النقدية ، وكل ما عده الناس ثمنًا .

وهذا القول هو الراجح .

ثانيًا: العلة في الأصناف الأربعة [ البر ، والشعير ، والتمر ، والملح ] :

القول الأول: العلة الكيل .

وهذا مذهب أبي حنيفة ، والمشهور من مذهب الحنابلة .

فكل مكيل على هذا القول يجري فيه الربا: كالأرز ، والإشنان ، وغيرهما .

القول الثاني: أن العلة هي الطعم .

وهذا مذهب الشافعي .

وعلى هذا القول يحرم الربا في كل مطعوم ، سواء كان مما يكال ، أو يوزن ، أو غيرهما كالفواكه ، والبصل ، والرمان ، وغيرها ، لأنها مطعومة .

القول الثالث: أن العلة هي القوت والادخار .

أي كون الطعام قوتًا ويدخر .

وهذا مذهب مالك ، واختاره ابن القيم .

القول الرابع: أن العلة هي الطعم ، مع الكيل والوزن .

وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية .

وهذا هو الراجح .

لأن حديث عبادة المتقدم ، الأصناف مطعومة مكيلة .

أمثلة:

-بعت سيارة بسيارتين: ليس فيه ربا على جميع الأقوال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت