فهرس الكتاب
قالوا: أن علل الجمهور التي استنبطوها [ وستأتي بعد قليل ] ضعيفة ، وإذا لم تظهر فيه علة امتنع القياس .
وممن يرى هذا الرأي ابن حزم ، لأنه لا يرى القياس .
القول الثاني: أن الحكم يتعدى إلى غيرها .
وهذا مذهب جماهير العلماء بما فيهم الأئمة الأربعة .
وهذا القول هو الصحيح .
لكن هؤلاء الجمهور اختلفوا في العلة في هذه الأصناف:
[ اتفقوا أن العلة في الذهب والفضة غير العلة في الأربعة الباقية ]
أولًا: العلة في الذهب والفضة:
القول الأول: العلة هي الوزن .
وعلى هذا القول يجري الربا في كل موزون ، كالحديد والرصاص واللحم والسكر .
هذا مذهب الحنفية والحنابلة .
القول الثاني: أن العلة في الذهب والفضة الثمنية .
فكل ما كان ثمنًا فإنه يجري فيه الربا .
وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية ، وابن القيم .
وبناء على ذلك يتعدى الذهب والفضة إلى الفلوس والأوراق النقدية ، وكل ما عده الناس ثمنًا .
وهذا القول هو الراجح .
ثانيًا: العلة في الأصناف الأربعة [ البر ، والشعير ، والتمر ، والملح ] :
القول الأول: العلة الكيل .
وهذا مذهب أبي حنيفة ، والمشهور من مذهب الحنابلة .
فكل مكيل على هذا القول يجري فيه الربا: كالأرز ، والإشنان ، وغيرهما .
القول الثاني: أن العلة هي الطعم .
وهذا مذهب الشافعي .
وعلى هذا القول يحرم الربا في كل مطعوم ، سواء كان مما يكال ، أو يوزن ، أو غيرهما كالفواكه ، والبصل ، والرمان ، وغيرها ، لأنها مطعومة .
القول الثالث: أن العلة هي القوت والادخار .
أي كون الطعام قوتًا ويدخر .
وهذا مذهب مالك ، واختاره ابن القيم .
القول الرابع: أن العلة هي الطعم ، مع الكيل والوزن .
وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية .
وهذا هو الراجح .
لأن حديث عبادة المتقدم ، الأصناف مطعومة مكيلة .
أمثلة:
-بعت سيارة بسيارتين: ليس فيه ربا على جميع الأقوال .