فهرس الكتاب
قالوا: لعموم الأدلة الواردة في وجوب غسل نجاسة الثوب .
والراجح الأول .
والرد على أصحاب القول الثاني:
الأدلة الواردة في نجاسة الثوب عامة ، والأدلة الدالة في استثناء بول الغلام خاصة ، والخاص يقضي على العام .
اختلف العلماء في الغلام الذي ينضح بوله ، ما المراد به ؟
قيل: هو الذي لم يأكل ولم يشرب شيئًا قط لا اللبن ولا غيره .
وقيل: هو الذي لم يأكل إلا اللبن الذي يرضعه ، أو العسل فقط .
وهذا القول اختاره جمع من أهل العلم ، كابن حجر ، وابن قدامة ، وهو الصحيح .
بول الجارية يغسل مطلقًا .
واختلف في الحكمة في التفريق بين بول الجارية وبول الغلام ؟
قيل: أن بول الأنثى أنتن وأثقل من بول الغلام .
وقيل: أن بول الغلام يجتمع ، وأما بول الجارية فيفترق .
وقيل: أن النفوس أعلق بالذكور منها بالإناث ، فحصلت الرخصة في الذكور لكثرة المشقة .
ورجح هذا الحافظ ابن حجر .
هذا الحديث من أدلة القاعدة الشرعية [ المشقة تجلب التيسير ] .
إذا أكل الصبي الطعام على جهة التغذية ، فإنه يجب غسل بوله بلا خلاف . [ قاله النووي ]
حسن خلق النبي - صلى الله عليه وسلم - .
27-عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (( جَاءَ أَعْرَابِيٌّ , فَبَالَ فِي طَائِفَةِ الْمَسْجِدِ , فَزَجَرَهُ النَّاسُ , فَنَهَاهُمُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَلَمَّا قَضَى بَوْلَهُ أَمَرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِذَنُوبٍ مِنْ مَاءٍ , فَأُهْرِيقَ عَلَيْهِ ) ).
جاء في رواية: ( أنه صلى ثم قال: اللهم ارحمني ومحمدًا ولا ترحم معنا أحدًا ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: لقد تحجرت واسعًا ، فلم يلبث أن بال في المسجد ) .
معاني الكلمات:
أعرابي: هو الذي يسكن البادية .
هذا الأعرابي قيل هو ذو الخويصرة ، وقيل الأقرع بن حابس ، وقيل عيينة بن حصن .