الصفحة 47 من 784

قالوا: لعموم الأدلة الواردة في وجوب غسل نجاسة الثوب .

والراجح الأول .

والرد على أصحاب القول الثاني:

الأدلة الواردة في نجاسة الثوب عامة ، والأدلة الدالة في استثناء بول الغلام خاصة ، والخاص يقضي على العام .

اختلف العلماء في الغلام الذي ينضح بوله ، ما المراد به ؟

قيل: هو الذي لم يأكل ولم يشرب شيئًا قط لا اللبن ولا غيره .

وقيل: هو الذي لم يأكل إلا اللبن الذي يرضعه ، أو العسل فقط .

وهذا القول اختاره جمع من أهل العلم ، كابن حجر ، وابن قدامة ، وهو الصحيح .

بول الجارية يغسل مطلقًا .

واختلف في الحكمة في التفريق بين بول الجارية وبول الغلام ؟

قيل: أن بول الأنثى أنتن وأثقل من بول الغلام .

وقيل: أن بول الغلام يجتمع ، وأما بول الجارية فيفترق .

وقيل: أن النفوس أعلق بالذكور منها بالإناث ، فحصلت الرخصة في الذكور لكثرة المشقة .

ورجح هذا الحافظ ابن حجر .

هذا الحديث من أدلة القاعدة الشرعية [ المشقة تجلب التيسير ] .

إذا أكل الصبي الطعام على جهة التغذية ، فإنه يجب غسل بوله بلا خلاف . [ قاله النووي ]

حسن خلق النبي - صلى الله عليه وسلم - .

27-عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (( جَاءَ أَعْرَابِيٌّ , فَبَالَ فِي طَائِفَةِ الْمَسْجِدِ , فَزَجَرَهُ النَّاسُ , فَنَهَاهُمُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَلَمَّا قَضَى بَوْلَهُ أَمَرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِذَنُوبٍ مِنْ مَاءٍ , فَأُهْرِيقَ عَلَيْهِ ) ).

جاء في رواية: ( أنه صلى ثم قال: اللهم ارحمني ومحمدًا ولا ترحم معنا أحدًا ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: لقد تحجرت واسعًا ، فلم يلبث أن بال في المسجد ) .

معاني الكلمات:

أعرابي: هو الذي يسكن البادية .

هذا الأعرابي قيل هو ذو الخويصرة ، وقيل الأقرع بن حابس ، وقيل عيينة بن حصن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت