الصفحة 48 من 784

فزجره الناس: جاء في رواية: ( فقام إليه الناس ليقعوا به ) وجاء في رواية: ( فثار إليه الناس ) وجاء في رواية عند البيهقي: ( فصاح به الناس ) .

بذنوب: الذنوب هو الدلو المملوء بالماء .

الفوائد:

إثبات نجاسة البول .

قال النووي: " وهو مجمع عليه ، ولا فرق بين الكبير والصغير بإجماع من يعتد به ، لكن بول الصغير يكفي فيه النضح " .

الحديث يدل على أن الصب مطهر للأرض ولا يجب الحفر ، وهذا مذهب أكثر العلماء كما حكاه النووي عنهم .

وذهب الحنفية إلى أن الأرض الصلبة تحفر ، واستدلوا بروايات جاءت في هذا الحديث لكنها ضعيفة ، منها:

ما جاء عند الدار قطني: ( احفروا مكانه ثم صبوا عليه ) .

وجوب صيانة المساجد وتنزيهها عن الأقذار ، ويدل لذلك:

أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قررهم على الإنكار ، وإنما أمرهم بالرفق .

ما جاء عند مسلم: ( ... لا تزرموه ، دعوه ، فتركوه حتى بال ، ثم إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دعاه ثم قال: إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول ولا القذر ، إنما هي لذكر الله ، والصلاة ، وقراءة القرآن ) .

في الحديث دفع أعظم الضررين بارتكاب أخفهما .

لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ( دعوه ، فتركوه حتى بال ) أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يتركوه مع أنها مفسدة في مقابل مفاسد أعظم .

من المفاسد التي يمكن أن تقع لو قاموا على الأعرابي وزجروه:

أنه لو قطع عليه بوله تقذر ، وأصل التنجيس قد حصل ، فكان احتمال زيادته أولى من إيقاع الضرر به .

تنفير الأعرابي عن الدين .أن التنجيس قد حصل في جزء يسير من المسجد ، فلو أقاموه في أثناء بوله لتنجست ثيابه وبدنه ومواضع كثيرة من المسجد .

الرفق بالجاهل وتعليمه ما يلزمه من غير تعنيف وإيذاء ، إذا لم يأتِ بالمخالفة استخفافًا أو عنادًا .

ولذلك جاء في رواية عند البخاري: ( فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت