فهرس الكتاب
فزجره الناس: جاء في رواية: ( فقام إليه الناس ليقعوا به ) وجاء في رواية: ( فثار إليه الناس ) وجاء في رواية عند البيهقي: ( فصاح به الناس ) .
بذنوب: الذنوب هو الدلو المملوء بالماء .
الفوائد:
إثبات نجاسة البول .
قال النووي: " وهو مجمع عليه ، ولا فرق بين الكبير والصغير بإجماع من يعتد به ، لكن بول الصغير يكفي فيه النضح " .
الحديث يدل على أن الصب مطهر للأرض ولا يجب الحفر ، وهذا مذهب أكثر العلماء كما حكاه النووي عنهم .
وذهب الحنفية إلى أن الأرض الصلبة تحفر ، واستدلوا بروايات جاءت في هذا الحديث لكنها ضعيفة ، منها:
ما جاء عند الدار قطني: ( احفروا مكانه ثم صبوا عليه ) .
وجوب صيانة المساجد وتنزيهها عن الأقذار ، ويدل لذلك:
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قررهم على الإنكار ، وإنما أمرهم بالرفق .
ما جاء عند مسلم: ( ... لا تزرموه ، دعوه ، فتركوه حتى بال ، ثم إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دعاه ثم قال: إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول ولا القذر ، إنما هي لذكر الله ، والصلاة ، وقراءة القرآن ) .
في الحديث دفع أعظم الضررين بارتكاب أخفهما .
لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ( دعوه ، فتركوه حتى بال ) أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يتركوه مع أنها مفسدة في مقابل مفاسد أعظم .
من المفاسد التي يمكن أن تقع لو قاموا على الأعرابي وزجروه:
أنه لو قطع عليه بوله تقذر ، وأصل التنجيس قد حصل ، فكان احتمال زيادته أولى من إيقاع الضرر به .
تنفير الأعرابي عن الدين .أن التنجيس قد حصل في جزء يسير من المسجد ، فلو أقاموه في أثناء بوله لتنجست ثيابه وبدنه ومواضع كثيرة من المسجد .
الرفق بالجاهل وتعليمه ما يلزمه من غير تعنيف وإيذاء ، إذا لم يأتِ بالمخالفة استخفافًا أو عنادًا .
ولذلك جاء في رواية عند البخاري: ( فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين ) .