الصفحة 491 من 784

ومنها: أن قوله (:( أشهد على هذا غيري ) إذن بالإشهاد على ذلك ، وإنما امتنع من ذلك لكونه الإمام ، وكأنه قال: لا أشهد لأن الإمام ليس من شأنه أن يحكم . وتعقب:

أن الإذن المذكور المراد به التوبيخ ، لما تدل عليه بقية الروايات .

وغيرها من الأجوبة الضعيفة . والراجح القول الأول .

ثم اختلف العلماء في كيفية التسوية:

فقال بعضهم: يعطي الأنثى قدر الذكر .

فإذا أعطى الذكر [ 10 ] يعطي الأنثى [ 10 ] .

وهذا مذهب الأكثر .

لقوله (:( سووا بينهم ) .

وقال بعضهم: أن العدل أن يعطون على قدر ميراثهم ، للذكر مثل حظ الأنثيين .

ورجح هذا شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم .

لقوله (:( اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم ) . قالوا:

ولا أحد أعدل من الله ، حيث قال: ( لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ( .(النساء: من الآية11)

ولأن حاجة الأنثى ليست كحاجة الذكر .

وهذا القول هو الراجح .

فإذا أعطى الذكر [ 10 ] أعطى الأنثى [ 5 ] .

-فإن فضل أو خص بعض الأولاد على بعض سوى بينهم .

التفضيل: أن يعطي بعضهم [ 100 ] والآخر يعطيه [ 50 ] .

التخصيص: أن يعطي أحدهم [ 100 ] والآخر لا يعطه شيئًا ، فهنا يجب التعديل .

فإذا أعطى أحدهم [ 100 ] والآخر [ 50 ] فيجب التعديل ، ويكون كالتالي:

أ- أن يأخذ من صاحب المائة خمسين .

ب- أن يعطي صاحب الخمسين خمسين أخرى .

ج- أن يأخذ من صاحب المائة خمس وعشرين يضعها على الناقص ، فيكون نصيب كل واحد منهم خمس وسبعون .

2-من فوائد الحديث أن العدل بين الأقارب غير واجب .

3-تحريم التخصيص أو التفضيل ( هذا إن لم يكن هناك مسوغ شرعي يدعو إلى ذلك ، فإن كان هناك مسوغ فلا يأثم كالعطية .

مثال: أن يكون أحد الأبناء مريضًا ، فلا بأس أن يعطى ، وأن يخصص بأكثر من غيره من أجل العلاج .

4-ينبغي أن يصدر المفتي ترغيبه أو ترهيبه بتقوى الله .

5-أن من تقوى الله العدل بين الأولاد .

6-وجوب تقوى الله في كل شيء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت