فهرس الكتاب
ومنها: أن قوله (:( أشهد على هذا غيري ) إذن بالإشهاد على ذلك ، وإنما امتنع من ذلك لكونه الإمام ، وكأنه قال: لا أشهد لأن الإمام ليس من شأنه أن يحكم . وتعقب:
أن الإذن المذكور المراد به التوبيخ ، لما تدل عليه بقية الروايات .
وغيرها من الأجوبة الضعيفة . والراجح القول الأول .
ثم اختلف العلماء في كيفية التسوية:
فقال بعضهم: يعطي الأنثى قدر الذكر .
فإذا أعطى الذكر [ 10 ] يعطي الأنثى [ 10 ] .
وهذا مذهب الأكثر .
لقوله (:( سووا بينهم ) .
وقال بعضهم: أن العدل أن يعطون على قدر ميراثهم ، للذكر مثل حظ الأنثيين .
ورجح هذا شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم .
لقوله (:( اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم ) . قالوا:
ولا أحد أعدل من الله ، حيث قال: ( لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ( .(النساء: من الآية11)
ولأن حاجة الأنثى ليست كحاجة الذكر .
وهذا القول هو الراجح .
فإذا أعطى الذكر [ 10 ] أعطى الأنثى [ 5 ] .
-فإن فضل أو خص بعض الأولاد على بعض سوى بينهم .
التفضيل: أن يعطي بعضهم [ 100 ] والآخر يعطيه [ 50 ] .
التخصيص: أن يعطي أحدهم [ 100 ] والآخر لا يعطه شيئًا ، فهنا يجب التعديل .
فإذا أعطى أحدهم [ 100 ] والآخر [ 50 ] فيجب التعديل ، ويكون كالتالي:
أ- أن يأخذ من صاحب المائة خمسين .
ب- أن يعطي صاحب الخمسين خمسين أخرى .
ج- أن يأخذ من صاحب المائة خمس وعشرين يضعها على الناقص ، فيكون نصيب كل واحد منهم خمس وسبعون .
2-من فوائد الحديث أن العدل بين الأقارب غير واجب .
3-تحريم التخصيص أو التفضيل ( هذا إن لم يكن هناك مسوغ شرعي يدعو إلى ذلك ، فإن كان هناك مسوغ فلا يأثم كالعطية .
مثال: أن يكون أحد الأبناء مريضًا ، فلا بأس أن يعطى ، وأن يخصص بأكثر من غيره من أجل العلاج .
4-ينبغي أن يصدر المفتي ترغيبه أو ترهيبه بتقوى الله .
5-أن من تقوى الله العدل بين الأولاد .
6-وجوب تقوى الله في كل شيء .