الصفحة 490 من 784

فرد تلك الصدقة: جاء في رواية: ( فاردده ) وفي رواية: ( لا تشهدني على جور ) وفي رواية: ( فلا تشهدني إذًا ، فإني لا أشهد على جوْر ) وفي رواية: ( فليس يصلح هذا وإني لا أشهد إلا على حق ) ولمسلم: ( اعدلوا بين أولادكم في النِّحل كما تحبون أن يعدلوا بينكم في البر ) ولأحمد: ( أيسرك أن يكونوا إليك في البر سواء ؟ قال: بلى ، قال: فلا إذن ) ولأبي داود: ( إن لهم عليك من الحق أن تعدل بينهم ، كما لك عليهم من الحق أن يبروك ) .

قال الحافظ ابن حجر:"واختلاف الألفاظ في هذه اللفظة الواحدة يرجع إلى معنى واحد".

أشهد على هذا غيري: هذا للتوبيخ وليست للإباحة .

الفوائد:

1-مشروعية العدل بين الأولاد [ ذكورًا وإناثًا ] في العطية ، وهذا بالإجماع .

واختلفوا هل هي واجبة أم مستحبة:

القول الأول: أن المساواة واجبة في عطية الأولاد .

فلا يجوز أن يعطي الولد دون البنت ، أو البنت دون الولد ، أو ولد دون ولد .

قال الشوكاني:"وبه صرح البخاري ، وهو قول طاووس والثوري وأحمد وإسحاق وبعض المالكية".

واستدلوا:

بقوله (:( اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم ) .

القول الثاني: أن التسوية مستحبة لا واجبة .

وهذا مذهب الجمهور .

وعلى هذا القول: فلو أعطى ولدًا ولم يعط الآخر ، فلا يحرم ، وإذا أعطى ولدًا دون بنت ، فلا يحرم .

وحملوا الأمر في حديث الباب على الاستحباب .

وأجابوا عن حديث الباب بأجوبة كثيرة ذكرها الحافظ ابن حجر في فتح الباري:

منها: أن الموهوب للنعمان كان جميع مال والده ، حكاه ابن عبد البر ، وتعقب:

بأن كثيرًا من طرق الحديث مصرحة بالبعضية ، كما في حديث الباب: ( تصدق علي أبي ببعض ماله ) .

ومنها: أن العطية المذكورة لم تنجز ،وإنما جاء بشير يستشير النبي ( في ذلك فأشار عليه بأن لا يفعل فترك .وتعقب:

بأن أمر النبي ( له بالارتجاع يشعر بالتنجيز .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت