فهرس الكتاب
فرد تلك الصدقة: جاء في رواية: ( فاردده ) وفي رواية: ( لا تشهدني على جور ) وفي رواية: ( فلا تشهدني إذًا ، فإني لا أشهد على جوْر ) وفي رواية: ( فليس يصلح هذا وإني لا أشهد إلا على حق ) ولمسلم: ( اعدلوا بين أولادكم في النِّحل كما تحبون أن يعدلوا بينكم في البر ) ولأحمد: ( أيسرك أن يكونوا إليك في البر سواء ؟ قال: بلى ، قال: فلا إذن ) ولأبي داود: ( إن لهم عليك من الحق أن تعدل بينهم ، كما لك عليهم من الحق أن يبروك ) .
قال الحافظ ابن حجر:"واختلاف الألفاظ في هذه اللفظة الواحدة يرجع إلى معنى واحد".
أشهد على هذا غيري: هذا للتوبيخ وليست للإباحة .
الفوائد:
1-مشروعية العدل بين الأولاد [ ذكورًا وإناثًا ] في العطية ، وهذا بالإجماع .
واختلفوا هل هي واجبة أم مستحبة:
القول الأول: أن المساواة واجبة في عطية الأولاد .
فلا يجوز أن يعطي الولد دون البنت ، أو البنت دون الولد ، أو ولد دون ولد .
قال الشوكاني:"وبه صرح البخاري ، وهو قول طاووس والثوري وأحمد وإسحاق وبعض المالكية".
واستدلوا:
بقوله (:( اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم ) .
القول الثاني: أن التسوية مستحبة لا واجبة .
وهذا مذهب الجمهور .
وعلى هذا القول: فلو أعطى ولدًا ولم يعط الآخر ، فلا يحرم ، وإذا أعطى ولدًا دون بنت ، فلا يحرم .
وحملوا الأمر في حديث الباب على الاستحباب .
وأجابوا عن حديث الباب بأجوبة كثيرة ذكرها الحافظ ابن حجر في فتح الباري:
منها: أن الموهوب للنعمان كان جميع مال والده ، حكاه ابن عبد البر ، وتعقب:
بأن كثيرًا من طرق الحديث مصرحة بالبعضية ، كما في حديث الباب: ( تصدق علي أبي ببعض ماله ) .
ومنها: أن العطية المذكورة لم تنجز ،وإنما جاء بشير يستشير النبي ( في ذلك فأشار عليه بأن لا يفعل فترك .وتعقب:
بأن أمر النبي ( له بالارتجاع يشعر بالتنجيز .