الصفحة 493 من 784

وعلى هذا القول لا يمكن لأحدهما الفسخ ، فإن يقدر على العامل العمل لمرض أو نحوه ، فإنه يقسم ، ويقوم مقامه على حسابه .

ما يلزم العامل وصاحب الأرض:

يلزم العامل: كل ما فيه صلاح الثمر من حرث ، وسقي ، وقطع الأغصان الرديئة .

وعلى رب المال: ما يحفظ الأصل ، كسد حائط ، أي السور الذي على المزرعة .

وقال بعض العلماء: أنه يلزم كل واحد منهما ما يجري فيه العرف ، فإن لم يوجد عرف ، فإنه يرجع إلى كلام الفقهاء .

باب المزارعة

286 -عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: (( كُنَّا أَكْثَرَ الأنْصَارِ حَقْلًا . وَكُنَّا نُكْرِي الأرْضَ , عَلَى أَنَّ لَنَا هَذِهِ , وَلَهُمْ هَذِهِ فَرُبَّمَا أَخْرَجَتْ هَذِهِ , وَلَمْ تُخْرِجْ هَذِهِ فَنَهَانَا عَنْ ذَلِكَ . فَأَمَّا بِالْوَرِقِ: فَلَمْ يَنْهَنَا ) ).

289-وَلِمُسْلِمٍ عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: (( سَأَلْتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ عَنْ كِرَاءِ الأَرْضِ بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ ؟ فَقَالَ: لا بَأْسَ بِهِ . إنَّمَا كَانَ النَّاسُ يُؤَاجِرُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ( بِمَا عَلَى الْمَاذِيَانَاتِ , وَأَقْبَالِ الْجَدَاوِلِ , وَأَشْيَاءَ مِنْ الزَّرْعِ فَيَهْلِكُ هَذَا , وَيَسْلَمُ هَذَا وَلَمْ يَكُنْ لِلنَّاسِ كِرَاءٌ إلاَّ هَذَا . وَلِذَلِكَ زَجَرَ عَنْهُ . فَأَمَّا شَيْءٌ مَعْلُومٌ مَضْمُونٌ: فَلا بَأْسَ بِهِ ) ).

معاني الكلمات:

الماذيانات: الأنهار الكبار .

أقبال الجداول: الأوائل .

الجداول: جمع جدول ، وهو النهر الصغير .

الفوائد:

1-في هذا الحديث أحكام المزارعة الصحيحة والفاسدة .

المزارعة: هي دفع أرض لمن يزرعها بجزء معلوم فيما يخرج منها .

وقد اختلف العلماء في حكمها:

القول الأول: أنها لا تصح .

وهذا مذهب الجمهور .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت