فهرس الكتاب
عن ابن عمر قال: ( ما كنا نرى بالمزارعة بأسًا ، حتى سمعنا رافع بن خديج يقول: نهى رسول الله( عنها ) . متفق عليه
ولحديث جابر قال: قال رسول الله (:( من كانت له أرض فليزرعها ، فإن لم يزرعها فليزرعها أخاه ) . رواه مسلم
القول الثاني: أنها جائزة .
وهذا مذهب الإمام أحمد .
وهو قول جماعة كثيرة من التابعين ، منهم: عمر بن عبد العزيز ، والقاسم بن محمد ، وعروة بن الزبير .
لحديث معاملة الرسول ( ليهود خيبر ، فإنها قصة مشهورة لا تقبل الرد ولا التأويل .
وهذا القول هو الصحيح .
وأما حديث رافع بن خديج الذي فيه النهي عن المزارعة ، فإنه محمول على المزارعة الفاسدة التي دخلها شيء من الغرر والجهالة .
ولذلك قال رافع: ( كنا نكري الأرض ، على أن لنا هذه ولهم هذه ، فربما أخرجت هذه ولم تخرج هذه ) .
وقال أيضًا: ( لم يكن للناس كراء إلا هذا ، فلذلك زجر عنه ، وأما بشيءمعلوم مضمون فلا بأس ) .
وقال الخطابي في حديث رافع بن خديج في قوله في الإجارة: ( في الماذيانات ,اقبال الجداول ) قال:"فقد أعلمك رافع في هذا الحديث ، أن المنهي عنه هو المجهول منه دون المعلوم ، وأنه كان من عادتهم أن يشترطوا شروطًا فاسدة ، وأن يستثنوا من الزرع ما على السواقي والجداول ، فيكون خاصًا لرب المال".
أمثلة:
-قال: أزارعك على أن لي شرقي الأرض ولك غربيها . لا يصح .
-قال: أزارعك على أن لي ما حول الجداول والأنهار ولك ما بعد منها . لا يصح .
فيشترط في المزارعة أن يكون الجزء مشاع ، كالثلث والربع والنصف .
-فإذا قال للعامل: أعطيك هذه الأرض مزارعة ولك الثلث ولي الثلثان ، فإنه يصح .
-إن قال: إزرعها ولك بعض الزرع ، لا يصح لأنه مجهول .
2-لا يشترط أن يكون البذر من ربّ الأرض .
وهذا القول هو الصحيح .
ورجحه صاحب المغني وابن القيم في الزاد .
وذهب بعض العلماء إلى أنه يشترط أن يكون البذر من ربّ الأرض ، وهذا المذهب .