الصفحة 495 من 784

قال ابن القيم:"والذين اشترطوا البذر من ربّ الأرض قاسوها على المضاربة ، وهذا القياس مع أنه مخالف للسنة الصحيحة وأقوال الصحابة ، فهو من أفسد القياس ، فإن المال في المضاربة يرجع إلى صاحبه ويقتسمان الربح ، فهذا نظير الأرض في المزارعة ، وأما البذر الذي لا يعود نظيره إلى صاحبه ، بل يذهب نفع الأرض ، فإلحاقه بالنفع الذاهب أولى من إلحاقه بالأصل الباقي ...".

وحديث ابن عمر: ( أن النبي عامل أهل خيبر ... ) ولم يذكر البذر على النبي ( .

3-جواز إجارة الأرض للزراعة ، وقد أجمع العلماء عليه في الجملة .

مثال: أجرتك هذه الأرض للزراعة بـ 100 درهم ، على أن تزرعها ، الزرع للمستأجر ، ولرب الأرض الأجرة .

وهذا ليس من باب المشاركة ، لأن عقد الأجرة مستقل ، ربما يزرع ولا يحصل مقدار الأجرة ، وربما يزرع الأرض ويحصل له أضعاف أضعاف الأجرة .

باب العُمْرى

287 -عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما قَالَ: (( قَضَى رَسُولُ اللَّهِ( بِالْعُمْرَى لِمَنْ وُهِبَتْ لَهُ ) ).

وَفِي لَفْظٍ: (( مَنْ أُعْمِرَ عُمْرَى لَهُ وَلِعَقِبِهِ . فَإِنَّهَا لِلَّذِي أُعْطِيَهَا . لا تَرْجِعُ إلَى الَّذِي أَعْطَاهَا ; لأَنَّهُ عَطَاءٌ وَقَعَتْ فِيهِ الْمَوَارِيثُ ) ). وَقَالَ جَابِرٌ: (( إنَّمَا الْعُمْرَى الَّتِي أَجَازَهَا رَسُولُ اللَّهِ( , أَنْ يَقُولَ: هِيَ لَكَ وَلِعَقِبِكَ , فَأَمَّا إذَا قَالَ: هِيَ لَك مَا عِشْتَ: فَإِنَّهَا تَرْجِعُ إلَى صَاحِبِهَا ) ).

288 -وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ: (( أَمْسِكُوا عَلَيْكُمْ أَمْوَالَكُمْ وَلا تُفْسِدُوهَا ، فَإِنَّهُ مَنْ أَعْمَرَ عُمْرَى فَهِيَ لِلَّذِي أُعْمِرَهَا: حَيًّا وَمَيِّتًا , وَلِعَقِبِهِ ) ).

معاني الكلمات:

العمرى: هي أن يهب الإنسان لشخص شيئًا مدة عمره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت