فهرس الكتاب
مثال: أن يقول لشخص: أعرتك داري تسكنها مدة حياتي ، أو مدة حياتك .
وسميت بذلك: لأنها معلقة بالعمر ، وكذا قيل لها ، رقبى ، لأن كلًا منهما يرقب متى يموت الآخر لترجع إليه .
الفوائد:
1-جواز العمرى ، وهذا مذهب جماهير العلماء .
قال (:( العمرى جائزة ) . رواه مسلم
ولحديث الباب .
وخالف بعض العلماء فقال بعدم جوازها .
لقوله (:( لا تعمروا ولا ترقبوا ) .
والصحيح مذهب الجمهور .
والجواب عن حديث: ( لا تعمروا ولا ترقبوا ) ، أن مراد النبي (:
-التخفيف في العمرى .
-أو نقض ما كان عليه أهل الجاهلية من رد العُمَر . ففي الجاهلية: إذا أعمر الرجل الرجل داره ، يعطونه مدة حياة العمر ، فإذا مات رجع في عطيته .
2-صور العمرى:
الصورة الأولى: أن يصرح بأنه لها ولعقبه .
فيقول: أعرتك هذا البيت لك ولعقبك .
ففي هذه الصورة تكون للمعمر ولعقبه ، يجري فنها الميراث .
الصورة الثانية: أن يطلق فيقول: أعرتك هذا البيت .
جمهور العلماء على أنها تكون للمعمَر ولعقبه ، كالصورة الأولى ، فلا ترجع إلى المعمِر .
لحديث جابر .
وهذا هو الموافق للقواعد العامة .
الصورة الثالثة: أن يشترط فيقول: هي لك ما عشت ، وليس لعقبك منها شيء ، أو قال: فإذا مت فهي لي .
فهذه اختلف العلماء فيها:
قيل: يصح .
وهذا قول مالك ، وداود ، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية ، ورجحه ابن عثيمين .
لحديث: ( المسلمون على شروطهم ) .
وقيل: الشرط لاغ وفاسد ، ولا ترجع للواهب .
وهذا مذهب الحنابلة ، وبه قال طائفة ، منهم: إسحاق ، وأبو ثور .
لحديث جابر .
وأما الشرط فقد قال النبي (:( كل شرط ليس في كتاب الله ... ) .
والراجح الأول .
3-يشترط لصحة العمرى:
أولًا: أن يكون الموهوب ملكًا للمعمِر .
ثانيًا: وجود الإيجاب والقبول .
أن يقول: أعمرتك داري تسكنها مدة حياتي ، فقال: قبلت .
ثالثًا: أن يحصل القبض للمعمَر ، لأن الهبة لا تملك إلا بالقبض .