الصفحة 496 من 784

مثال: أن يقول لشخص: أعرتك داري تسكنها مدة حياتي ، أو مدة حياتك .

وسميت بذلك: لأنها معلقة بالعمر ، وكذا قيل لها ، رقبى ، لأن كلًا منهما يرقب متى يموت الآخر لترجع إليه .

الفوائد:

1-جواز العمرى ، وهذا مذهب جماهير العلماء .

قال (:( العمرى جائزة ) . رواه مسلم

ولحديث الباب .

وخالف بعض العلماء فقال بعدم جوازها .

لقوله (:( لا تعمروا ولا ترقبوا ) .

والصحيح مذهب الجمهور .

والجواب عن حديث: ( لا تعمروا ولا ترقبوا ) ، أن مراد النبي (:

-التخفيف في العمرى .

-أو نقض ما كان عليه أهل الجاهلية من رد العُمَر . ففي الجاهلية: إذا أعمر الرجل الرجل داره ، يعطونه مدة حياة العمر ، فإذا مات رجع في عطيته .

2-صور العمرى:

الصورة الأولى: أن يصرح بأنه لها ولعقبه .

فيقول: أعرتك هذا البيت لك ولعقبك .

ففي هذه الصورة تكون للمعمر ولعقبه ، يجري فنها الميراث .

الصورة الثانية: أن يطلق فيقول: أعرتك هذا البيت .

جمهور العلماء على أنها تكون للمعمَر ولعقبه ، كالصورة الأولى ، فلا ترجع إلى المعمِر .

لحديث جابر .

وهذا هو الموافق للقواعد العامة .

الصورة الثالثة: أن يشترط فيقول: هي لك ما عشت ، وليس لعقبك منها شيء ، أو قال: فإذا مت فهي لي .

فهذه اختلف العلماء فيها:

قيل: يصح .

وهذا قول مالك ، وداود ، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية ، ورجحه ابن عثيمين .

لحديث: ( المسلمون على شروطهم ) .

وقيل: الشرط لاغ وفاسد ، ولا ترجع للواهب .

وهذا مذهب الحنابلة ، وبه قال طائفة ، منهم: إسحاق ، وأبو ثور .

لحديث جابر .

وأما الشرط فقد قال النبي (:( كل شرط ليس في كتاب الله ... ) .

والراجح الأول .

3-يشترط لصحة العمرى:

أولًا: أن يكون الموهوب ملكًا للمعمِر .

ثانيًا: وجود الإيجاب والقبول .

أن يقول: أعمرتك داري تسكنها مدة حياتي ، فقال: قبلت .

ثالثًا: أن يحصل القبض للمعمَر ، لأن الهبة لا تملك إلا بالقبض .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت