4-ويلزم الغاصب رد المغصوب بزيادته سواء كانت متصلة أو منفصلة .
لأنها من نماء المغصوب ، وهو لمالكه ، فلزمه ردها كالأصل .
مثال الزيادة المتصلة: غصب عناقًا صغيرة ثم كبرت وسمنت ، فيجب عليه أن يردها بزيادتها .
مثال الزيادة المنفصلة: غصب شاة حائلًا ، فولدت عنده ، فيجب عليه أن يردها بزيادتها .
-ولو غرم رده أضعاف قيمته .
يعني إذا لم يمكن رده إلا أن يخسر الغاصب قيمته عشر مرات ، فإنه يلزمه رده .
لقوله (:( ليس لعرق ظالم حق ) . رواه أبو داود
-وكذلك يلزمه نقيضه .
لو أن هذه البهيمة هزلت وقلّ لحمها ، وجب عليه أرشها ، فيضمن النقص .
5-إذا غصب جارحًا أو عبدًا ، فحصل بذلك الجارح أو العبد صيدًا ، فلمالكه ( أي مالك الجارح والعبد ) .
لأنه حصل بسبب ملكه فكان له .
-أما لو غصب فرسًا فصاد به صيدًا ، فالصحيح أن الصيد للغاصب ، لكن عليه أجرة الفرس ، لأن الفرس لم يباشر الصيد، بل هو وسيلة ، والذي باشر الصيد هو الغاصب .
6-يلزم الغاصب ضمان نقص المغصوب ولو كان بغير فعله .
مثال: غصب أمة شابة ، وبقيت عنده لمدة شهرين ، وأتاها ما يوحشها ، فابيض شعرها ، فكانت بالأول تساوي [100] درهم ، والآن تساوي [ 50 ] درهم ، فيلزم الغاصب [ 50 ] درهم ، لأنها نقصت تحت استيلائه ، فوجب عليه الضمان .
7-اختلف العلماء: هل يضمن الغاصب ما نقص بالسعر ؟
مثال: غصب شاة تساوي [ 200 ] ، وبقيت عنده ، ولم يلحقها نقص في ذاتها ولا عيب ، ولكن القيمة نقصت ، فصارت تساوي [ 100 ] ، فردها الغاصب على صاحبها ، فهل يضمن مائة ؟
قيل: لا يضمن .
لأنه رد العين بحالها ، لم ينقص منها عين ، ولا صفة ، فلم يلزمه شيء .
وقيل: يلزمه .
واختاره ابن تيمية ، وهذا هو الصحيح .
8-وليس اغتصاب الأموال مقصورًا على الاستيلاء عليها بقوة ، بل ذلك يشمل الاستيلاء عليها بطريق الخصومة الباطلة والأيمان الفاجرة .