طوقه من سبع أرضين: اختلف في معنى [ طوقه .... ] .
فقيل: أن يكلف نقل ما ظلم منها في القيامة إلى المحشر ويكون كالطوق في عنقه .
وقيل: يعاقب بالخسف إلى سبع أرضين ، أي فتكون كل أرض في تلك الحالة طوقًا في عنقه ، ويؤيد هذا حديث ابن عمر . قال: قال رسول الله (: من أخذ من الأرض شبرًا بغير حق خسف به يوم القيامة إلى سبع أرضين ) .
وقيل: أنه يطوق إثم ذلك ويلزمه كلزوم الطوق بعنقه .
الفوائد:
1-الحديث له سبب: أن أروى بنت أويْس ادعت على سعيد بن زيد أنه أخذ شيئًا من أرضها ، فخاصمته إلى مروان بن الحكم ، فقال سعيد: أنا كنت آخذ من أرضها شيئًا بعد الذي سمعت من رسول الله ( قال: وما سمعت من رسول الله ( ؟ قال: سمعت رسول الله ( يقول:( من أخذ شبرًا ... ) فقال مروان: لا أسألك بيّنة بعد هذا ، فقال: اللهم إن كانت كاذبة فعمِّ بصرها وأفلتها من أرضها ، قال: فما ماتت حتى ذهب بصرها ، ثم بينما هي تمشي في أرضها إذ وقعت في حفرة فماتت .
2-الحديث دليل على تحريم الغصب ، وأنه كبيرة من الكبائر .
والغصب: هو الاستيلاء على حق الغير قهرًا بغير حق .
( قهرًا ) خرج به لو استولى عليه خلسة أو سرقة ، فإن هذا لا يعد غصبًا اصطلاحًا .
ودليل تحريمه الكتاب والسنة والإجماع .
-قال تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ ( .
-وقال (:( إن دماؤكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ) .رواه مسلم
-وأجمع المسلمون على تحريم الغصب في الجملة . [ قاله النووي ]
3-يجب على الغاصب رد المغصوب إذا كان بحاله .
قال ابن قدامة:"فمن غصب شيئًا لزمه ردده إن كان باقيًا بغير خلاف نعلمه".
لقوله (:( على اليد ما أخذت حتى تؤديه ) . رواه أبو داود
ولقوله (:( من أخذ عصا أخيه فليردها ) . رواه أبو داود