الصفحة 507 من 784

1-هذا الحديث دليل على مشروعية الوصية .

والوصية: هي الأمر بالتبرع بالمال بعد الموت ، أو الأمر بالتصرف بعد الموت .

مثال تبرع بمال: أوصيت لفلان بعد موتي بـ 100 ريال .

مثال التصرف: وصيِّ على أولادي الصغار فلان من الناس .

وهي مشروعة بالكتاب والسنة والإجماع .

قال تعالى: ( كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ ... ( .(البقرة: من الآية180)

وأما السنة حديث الباب .

وأجمع المسلمون على مشروعيتها .

واختلفوا هل هي واجبة أو لا ؟

فقيل: واجبة .

لقوله تعالى: ( كُتِبَ عَلَيْكُمْ ... ( .

وقيل: غير واجبة .

وهذا مذهب جماهير العلماء .

وأما الآية: ( كُتِبَ عَلَيْكُمْ ... ( فهي منسوخة .

2-فالأصل في الوصية أنها مشروعة .

والوصية تجري فيها الأحكام التكليفية الخمسة:

-فتكون مستحبة: لمن ترك خيرًا [ وهو المال الكثير ] .

لقوله تعالى: ( كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ ... ( .

ولأنها من الإحسان ، والإحسان إلى الناس مستحب .

ولقوله: ( إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية ... ) . رواه مسلم .

( قوله: لمن ترك خيرًا ، هو المال الكثير ، والمال الكثير يرجع فيه إلى العرف ) .

قال ابن قدامة:"والذي يقوى عندي أنه متى كان المتروك لا يفضل عن غنى الورثة ، فلا تستحب الوصية".

-وتكره: إذا كان ورثته كثير ، وماله قليل .

لأن النبي ( علل المنع من الوصية بقوله:( إنك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس ) .

ولأنه عدول عن الأقارب المحتاجين إلى الأباعد ، وذلك خلاف الأفضل .

قال الشعبي:"ما من مال أعظم أجرًا من مال يتركه الرجل لولده يغنيهم به عن الناس".

-وتحرم: في حالين:

أ- لوارث بشيء ، لقوله (:( لا وصية لوارث ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت