القول الأول: لا يجوز التقاطها إلا لمن أراد ينشدها ويعرفها دائمًا وأبدًا .
وهذا مذهب الشافعي ، واختاره ابن القيم وقال:"هذا هو الصحيح".
لقوله (:( ولا تحل ساقطتها إلا لمنشد ) . متفق عليه أي المعرّف على الدوام .
قال الحافظ ابن حجر:"والمعنى: لا تحل لقطتها إلا لمن يريد أن يعرفها فقط ، فأما من أراد أن يعرفها ثم يتملكها فلا".
القول الثاني: أن لقطة الحرم والحل سواء .
وهذا مذهب المالكية .
لحديث الباب .
فلم يفرق رسول الله ( بين لقطة الحرم وغيرها .
والجواب عن هذا الحديث:
أنه عام ، مخصوص بلقطة مكة لحديث الباب: ( لا تحل ساقطتها إلا لمنشد ) .
بابُ الوصايا
295 -عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ( قَالَ:(( مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ , لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ , يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إلاَّ وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ ) ).
زَادَ مُسْلِمٌ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: (( مَا مَرَّتْ عَلَيَّ لَيْلَةٌ مُنْذُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ( يَقُولُ ذَلِكَ , إلاَّ وَعِنْدِي وَصِيَّتِي ) ).
معاني الكلمات:
مسلم: قال الحافظ:"الوصف بالمسلم خرج مخرج الغالب فلا مفهوم له ، أو ذكر للتهييج لتقع المبادرة لامتثاله لما يشعر به من نفي الإسلام عن تارك ذلك ، ووصية الكافر جائزة في الجملة".
شيء يوصي فيه: جاء في رواية: ( له شيء يريد أن يوصي به ) وفي رواية: ( ما حق امرئ مسلم له مال يريد أن يوصي فيه ) .
يبيت: كأن فيه حذفًا تقديره: أن يبيت .
ليلتين: في رواية البيهقي: ( ليلة أو ليلتين ) ولمسلم: ( ثلاث ليال ) قال الحافظ:"وكأن ذكر الليلتين والثلاث لرفع الحرج لتزاحم أشغال المرء التي يحتاج إلى ذكرها ، ففسح له هذا القدر ليتذكر ما يحتاج إليه ، والمعنى: لا يمضي عليه زمان ، وإن كان قليلًا ، إلا ووصيته مكتوبة".
الفوائد: