وفي رواية: ( ثم عرفها سنة ، فإذا جاء صاحبها وإلا شأنك بها ) . أي إن جاء صاحبها فأدها إليه ، وإن لم يجيء فشأنك بها.
وفي رواية: ( فإن جاء صاحبها وإلا استمتع بها ) .
( وقال بعض العلماء: يتصدق بها ، فإذا جاء صاحبها خيره بين الأجر والغرم ) .
* واختلف العلماء فيما إذا تصرف في اللقطة بعد تعريفها سنة ، ثم جاء صاحبها ، هل يضمنها له أم لا ؟
الجمهور على وجوب الرد إن كانت العين موجودة ، أو البدل إن كانت استهلكت .
لقوله ( في رواية:( ولتكن وديعة عندك ) .
وجاء عند مسلم: ( فاعرف عفاصها ووكاءها ثم كلها ، فإن جاء صاحبها فأدها إليه ) .
قال ابن حجر:"فإن ظاهر قوله: ( فإن جاء صاحبها ... ) بعد قوله: ( كلها ) يقتضي وجوب ردها بعد أكلها ، فيحمل على رد البدل".
قال ابن حجر:"وأصرح من ذلك رواية أبي داود: ( فإذا جاء باغيها فأدها إليه ، وإلا فاعرف عفاصها ووكاءها ثم كلها فإن جاء باغيها فأدها إليه ) فأمر بأدائها إليه قبل الإذن في أكلها وبعده ، وهي أقوى حجة للجمهور".
* تصرف الملتقط في اللقطة: له أحوال:
أولًا: أثناء الحول ، لا يجوز أن يتصرف فيها ، لأنها ليست ملكًا له .
ثانيًا: بعد الحول ، فله أن يتصرف فيها ، لكن بعد أن يعرف صفاتها ، من أجل إذا جاء صاحبها دفعها إليه .
* إذا هلكت اللقطة: له أحوال:
أولًا: إذا هلكت في حول التعريف من غير تعد ولا تفريط ، فلا ضمان عليه .
ثانيًا: إذا هلكت بعد تمام الحول ، فلا ضمان عليه سواء فرط أو لم يفرط ، لأنها دخلت في ملكه .
* إذا جاء من يدعي اللقطة ، وعرف صفاتها ، فإنها تدفع إليه دون بينة .
لأن النبي ( أطلق وقال:( فإذا جاء أحد يخبرك بعددها ووعائها ووكائها ، فادفعها إليه ) .
قال ابن المنذر:"هذا الثابت عن رسول الله ( وبه أقول".
* أجرة التعريف على ربّ اللقطة .
هذا القول هو الصحيح ، لأن التعريف من مصلحته .
فائدة:
حكم لقطة الحرم ، اختلف العلماء: