الصفحة 505 من 784

وفي رواية: ( ثم عرفها سنة ، فإذا جاء صاحبها وإلا شأنك بها ) . أي إن جاء صاحبها فأدها إليه ، وإن لم يجيء فشأنك بها.

وفي رواية: ( فإن جاء صاحبها وإلا استمتع بها ) .

( وقال بعض العلماء: يتصدق بها ، فإذا جاء صاحبها خيره بين الأجر والغرم ) .

* واختلف العلماء فيما إذا تصرف في اللقطة بعد تعريفها سنة ، ثم جاء صاحبها ، هل يضمنها له أم لا ؟

الجمهور على وجوب الرد إن كانت العين موجودة ، أو البدل إن كانت استهلكت .

لقوله ( في رواية:( ولتكن وديعة عندك ) .

وجاء عند مسلم: ( فاعرف عفاصها ووكاءها ثم كلها ، فإن جاء صاحبها فأدها إليه ) .

قال ابن حجر:"فإن ظاهر قوله: ( فإن جاء صاحبها ... ) بعد قوله: ( كلها ) يقتضي وجوب ردها بعد أكلها ، فيحمل على رد البدل".

قال ابن حجر:"وأصرح من ذلك رواية أبي داود: ( فإذا جاء باغيها فأدها إليه ، وإلا فاعرف عفاصها ووكاءها ثم كلها فإن جاء باغيها فأدها إليه ) فأمر بأدائها إليه قبل الإذن في أكلها وبعده ، وهي أقوى حجة للجمهور".

* تصرف الملتقط في اللقطة: له أحوال:

أولًا: أثناء الحول ، لا يجوز أن يتصرف فيها ، لأنها ليست ملكًا له .

ثانيًا: بعد الحول ، فله أن يتصرف فيها ، لكن بعد أن يعرف صفاتها ، من أجل إذا جاء صاحبها دفعها إليه .

* إذا هلكت اللقطة: له أحوال:

أولًا: إذا هلكت في حول التعريف من غير تعد ولا تفريط ، فلا ضمان عليه .

ثانيًا: إذا هلكت بعد تمام الحول ، فلا ضمان عليه سواء فرط أو لم يفرط ، لأنها دخلت في ملكه .

* إذا جاء من يدعي اللقطة ، وعرف صفاتها ، فإنها تدفع إليه دون بينة .

لأن النبي ( أطلق وقال:( فإذا جاء أحد يخبرك بعددها ووعائها ووكائها ، فادفعها إليه ) .

قال ابن المنذر:"هذا الثابت عن رسول الله ( وبه أقول".

* أجرة التعريف على ربّ اللقطة .

هذا القول هو الصحيح ، لأن التعريف من مصلحته .

فائدة:

حكم لقطة الحرم ، اختلف العلماء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت