-أن يأمن نفسه على ذلك ، ولا يخاف عليها [ أي اللقطة ] ، فهنا السلامة أولى فيتركها .
وهذا القول هو الصحيح .
3-من وجد لقطة وأخذها ، فإنه يجب أن يعرفها ، لقوله (:( عرفها ) .
ولأن إمساكها من غير تعريف تضييع لها عن صاحبها ، فلم يجز ، كردها إلى موضعها أو إلقائها في غيره .
ولأنه لو لم يجب التعريف لما جاز الالتقاط ، لأن بقاءها في مكانها إذًا أقرب إلى وصولها إلى صاحبها .
4-أن التعريف مدته سنة كاملة .
وهذا مذهب جماهير العلماء .
لقوله ( في الحديث:( وعرفها سنة ) .
قال ابن قدامة:"إذا ثبت هذا ، فإنه يجب أن تكون هذه السنة تلي الالتقاط ، وتكون متوالية في نفسها ، لأن النبي ( أمر بتعريفها حين سئل عنها ، والأمر يقتضي الفور ، ولأن القصد بالتعريف وصول الخبر إلى صاحبها ، وذلك يحصل بالتعريف عقيب ضياعها متواليًا ، لأن صاحبها في الغالب إنما يتوقعها ويطلبها عقب ضياعها ، فيجب تخصيص التعريف به".
* مكان التعريف:
قال العلماء: الأسواق ، وأبواب المساجد والجوامع في الوقت الذي يجتمعون فيه كأدبار الصلوات في المساجد ، وكذلك مجامع الناس .
* كيفية التعريف:
أن يذكر جنسها لا غير ، فيقول: من ضاع منه ذهب ، أو فضة ، أو ثياب ، أو نحو ذلك .
ولا يصفها ، لأنه لو وصفها لعلم صفتها من يسمعها فلا تبقى صفتها دليلًا على ملكها ، ولأنه لا يأمن أن يدعيها بعض من سمع صفتها ويذكر صفتها التي يجب دفعها بها فيأخذها وهو لا يملكها ، فتضيع على مالكها .
في زمانه: وهو النهار دون الليل ، لأن النهار مجمع الناس وملتقاهم دون الليل ، ويكون ذلك في اليوم الذي وجدها والأسبوع أكثر ، لأن الطلب فيه أكثر .
لا يشترط أن يعرفها بنفسه ، بل يجوز بوكيله .
5-إذا عرفها اللاقط حولًا ، فلم يعرف مالكها صارت من مال الملتقط حكمًا [ أي قهرًا ] سواء كان غنيًا أو فقيرًا .
لقوله (:( فإن لم تعرف فاسْتنْفقها ) .