الصفحة 504 من 784

-أن يأمن نفسه على ذلك ، ولا يخاف عليها [ أي اللقطة ] ، فهنا السلامة أولى فيتركها .

وهذا القول هو الصحيح .

3-من وجد لقطة وأخذها ، فإنه يجب أن يعرفها ، لقوله (:( عرفها ) .

ولأن إمساكها من غير تعريف تضييع لها عن صاحبها ، فلم يجز ، كردها إلى موضعها أو إلقائها في غيره .

ولأنه لو لم يجب التعريف لما جاز الالتقاط ، لأن بقاءها في مكانها إذًا أقرب إلى وصولها إلى صاحبها .

4-أن التعريف مدته سنة كاملة .

وهذا مذهب جماهير العلماء .

لقوله ( في الحديث:( وعرفها سنة ) .

قال ابن قدامة:"إذا ثبت هذا ، فإنه يجب أن تكون هذه السنة تلي الالتقاط ، وتكون متوالية في نفسها ، لأن النبي ( أمر بتعريفها حين سئل عنها ، والأمر يقتضي الفور ، ولأن القصد بالتعريف وصول الخبر إلى صاحبها ، وذلك يحصل بالتعريف عقيب ضياعها متواليًا ، لأن صاحبها في الغالب إنما يتوقعها ويطلبها عقب ضياعها ، فيجب تخصيص التعريف به".

* مكان التعريف:

قال العلماء: الأسواق ، وأبواب المساجد والجوامع في الوقت الذي يجتمعون فيه كأدبار الصلوات في المساجد ، وكذلك مجامع الناس .

* كيفية التعريف:

أن يذكر جنسها لا غير ، فيقول: من ضاع منه ذهب ، أو فضة ، أو ثياب ، أو نحو ذلك .

ولا يصفها ، لأنه لو وصفها لعلم صفتها من يسمعها فلا تبقى صفتها دليلًا على ملكها ، ولأنه لا يأمن أن يدعيها بعض من سمع صفتها ويذكر صفتها التي يجب دفعها بها فيأخذها وهو لا يملكها ، فتضيع على مالكها .

في زمانه: وهو النهار دون الليل ، لأن النهار مجمع الناس وملتقاهم دون الليل ، ويكون ذلك في اليوم الذي وجدها والأسبوع أكثر ، لأن الطلب فيه أكثر .

لا يشترط أن يعرفها بنفسه ، بل يجوز بوكيله .

5-إذا عرفها اللاقط حولًا ، فلم يعرف مالكها صارت من مال الملتقط حكمًا [ أي قهرًا ] سواء كان غنيًا أو فقيرًا .

لقوله (:( فإن لم تعرف فاسْتنْفقها ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت