الصفحة 517 من 784

وفي رواية: ( فقال النبي(: لو راجعتِه ، فقالت: يا رسول الله ، تأمرني ؟ قال: إنما أنا أشفع ، قالت: لا حاجة لي فيه ) .

ولأن عليها ضررًا في كونها حرة تحت العبد ، فكان لها الخيار ، وهذا مما لا خلاف فيه .

* واختلفوا إذا عتقت تحت حرّ ، فهل لها الخيار ؟

فذهب جمهور العلماء إلى أنه لا خيار لها .

وهذا قول ابن عمر ، وابن عباس ، وابن المسيب ، والحسن ، وعطاء .

وهو مذهب مالك والشافعي وأحمد .

لأنها كافأت زوجها في الكمال فلم يثبت لها الخيار ، كما لو أسلمت الكتابية تحت مسلم .

الأمر الثاني: أن الولاء لمن أعتق .

وهذا سبق شرحه في شرح حديث عائشة .

الأمر الثالث: تحريم الصدقة على النبي ( وآله .

* فالصدقة حرام على النبي ( وآله .

قال (:( إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد ، وإنما هي أوساخ الناس ) . رواه مسلم

وعن أبي هريرة ( قال: ( أخذ الحسن بن علي تمرة من تمر الصدقة ، فجعلها في فيه ، فقال النبي(: كخ كخ ، ارم بها ، أما علمت أنا لا نأكل الصدقة ) . رواه مسلم

وعن أنس ، أن النبي ( وجد تمرة فقال:( لولا أن تكون من الصدقة لأكلتها ) . رواه مسلم

* والحكمة من ذلك:

ما جاء في الحديث السابق: ( وإنما هي أوساخ الناس ) .

قال النووي:" ( إنما هي أوساخ الناس ) تنبيه على العلة في تحريمها على بني هاشم وبني المطلب ، وأنها لكرامتهم وتنزيههم عن الوساخ ، ومعنى أوساخ الناس: أنها تطهير لأموالهم ونفوسهم ، كما قال تعالى: ( خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا ( .(التوبة: من الآية103) كغسالة الأوساخ".

2-أن الفقير إذا تصدق عليه ، فأهدى من صدقته على من لا تحل له الصدقة ، من غني وغيره ، جاز .

3-جواز أكل اللحم .

4-الفرق بين الصدقة والهدية في الحكم .

5-جواز أكل الإنسان من طعام من يسر بأكله منه ، ولو لم يأذن فيه بخصوصه .

6-أن من حرمت عليه الصدقة ، جاز له أكل عينها إذا تغير حكمها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت