فهرس الكتاب
ولحديث الباب ، فالرسول ( أمر بالصيام ، ولو كان الاستمناء جائزًا لأرشد إليه النبي ( .
ومن الأدلة: أن الله سبحانه وتعالى أباح للصحابة المتعة في أول الأمر ، ثم نسخت بعد ، وسبب إباحتها ما لقوه من شدة العزوبة في أسفارهم ، وقد جعلها الله حلًا مؤقتًا لدفع حاجتهم ، ولو كان الاستمناء مباحًا لبينه لهم ، وهو أيسر وأقل مؤونة وأثرًا .
القول الثاني: أنه مباح .
وهو قول لبعض أهل الظاهر .
لعدم الدليل المانع .
؛؛؛ والله أعلم ؛؛؛
لكن يباح الاستمناء في حالتين:
الحالة الأولى: خوف الوقوع بالزنا .
الحالة الثانية: التضرر بحبس هذا الماء .
5-حث النبي ( على الصيام لمن لا يستطيع على مؤن النكاح ، لأمرين:
أولًا: لأن الصيام يورث التقوى . كما قال تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ( .(البقرة:183)
ثانيًا: لأن شهوة النكاح تابعة لشهوة الأكل ، تقوى بقوته وتضعف بضعفه .
6-هل يجوز استعمال دواء لدفع الشهوة ؟
المسألة تنقسم إلى حالتين:
الحالة الأولى: أن يستعمل دواء لقطعها ، فهذا حرام .
لأنه قد يقدر بعدُ فيندم .
الحالة الثانية: أن يستعمل دواء لتخفيفها .
فقيل: لا يجوز .
لأن النبي ( أرشد إلى الصيام لمن عجز عن مؤن النكاح ، فهو العلاج النبوي ، فلا يجوز غيره .
وقيل: يجوز .
وهذا هو الصحيح .
7-الحث على غض البصر وتحصين الفرج بكل مستطاع .
فائدة: وفي غض البصر فوائد:
أحدها: تخليص القلب من ألم الحسرة ، فإن من أطلق نظره دامت حسرته .
ثانيها: أنه يورث القلب نورًا وإشراقًا يظهر في العين وفي الوجه .
ثالثها: أنه يورث حجة الفراسة .
فمن غض بصره عن المحارم عوضه الله سبحانه وتعالى إطلاق نور بصيرته .
رابعها: أنه يفتح له طرق العلم وأبوابه ، ويسهل عليه أسبابه .