الصفحة 521 من 784

ولحديث الباب ، فالرسول ( أمر بالصيام ، ولو كان الاستمناء جائزًا لأرشد إليه النبي ( .

ومن الأدلة: أن الله سبحانه وتعالى أباح للصحابة المتعة في أول الأمر ، ثم نسخت بعد ، وسبب إباحتها ما لقوه من شدة العزوبة في أسفارهم ، وقد جعلها الله حلًا مؤقتًا لدفع حاجتهم ، ولو كان الاستمناء مباحًا لبينه لهم ، وهو أيسر وأقل مؤونة وأثرًا .

القول الثاني: أنه مباح .

وهو قول لبعض أهل الظاهر .

لعدم الدليل المانع .

؛؛؛ والله أعلم ؛؛؛

لكن يباح الاستمناء في حالتين:

الحالة الأولى: خوف الوقوع بالزنا .

الحالة الثانية: التضرر بحبس هذا الماء .

5-حث النبي ( على الصيام لمن لا يستطيع على مؤن النكاح ، لأمرين:

أولًا: لأن الصيام يورث التقوى . كما قال تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ( .(البقرة:183)

ثانيًا: لأن شهوة النكاح تابعة لشهوة الأكل ، تقوى بقوته وتضعف بضعفه .

6-هل يجوز استعمال دواء لدفع الشهوة ؟

المسألة تنقسم إلى حالتين:

الحالة الأولى: أن يستعمل دواء لقطعها ، فهذا حرام .

لأنه قد يقدر بعدُ فيندم .

الحالة الثانية: أن يستعمل دواء لتخفيفها .

فقيل: لا يجوز .

لأن النبي ( أرشد إلى الصيام لمن عجز عن مؤن النكاح ، فهو العلاج النبوي ، فلا يجوز غيره .

وقيل: يجوز .

وهذا هو الصحيح .

7-الحث على غض البصر وتحصين الفرج بكل مستطاع .

فائدة: وفي غض البصر فوائد:

أحدها: تخليص القلب من ألم الحسرة ، فإن من أطلق نظره دامت حسرته .

ثانيها: أنه يورث القلب نورًا وإشراقًا يظهر في العين وفي الوجه .

ثالثها: أنه يورث حجة الفراسة .

فمن غض بصره عن المحارم عوضه الله سبحانه وتعالى إطلاق نور بصيرته .

رابعها: أنه يفتح له طرق العلم وأبوابه ، ويسهل عليه أسبابه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت