فهرس الكتاب
خامسها: أنه يورث قوة القلب وثباته وشجاعته ، وفي الأثر: أن الذي يخالف هواه يفرق الشيطان من ظله .
سادسها: أنه يورث القلب سرورًا وفرحة وانشراحًا أعظم من اللذة والسرور الحاصل بالنظر .
سابعها: أنه يخلص القلب من أسر الشهوة .
303 -عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ (:(( أَنَّ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ( سَأَلُوا أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ( عَنْ عَمَلِهِ فِي السّرِّ ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لا أَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لا آكُلُ اللَّحْمَ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لا أَنَامُ عَلَى فِرَاشٍ . فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ( فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ: مَا بَالُ أَقْوَامٍ قَالُوا كَذَا ؟ لَكِنِّي أُصَلِّي وَأَنَامُ وَأَصُومُ وَأُفْطِرُ , وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي ) ).
معاني الكلمات:
أنَّ نفرًا: جاء في رواية: ( جاء ثلاثة رهط ) ولا منافاة ، فالرهط من ثلاثة إلى عشرة .
عن عمله في السر: في رواية: ( يسألون عن عبادة النبي( ، فلما أخبروا كأنهم تقالوها ) أي استقلوها ، أي رأى كل واحد منهم أنها قليلة .
ولا آكل اللحم: جاء في رواية: ( أنا أصوم الدهر ولا أفطر ) .
لا أنام على فراشي: جاء في رواية: ( أما أنا أصلي الليل أبدًا ) .
لكني: استدراك من شيء محذوف دلّ عليه السياق ، أي أنا وأنتم بالنسبة للعبودية سواء ، لكن أنا أعمل كذا .
فمن رغب: الرغبة عن الشيء الإعراض عنه إلى غيره .
سنتي: المراد بالسنة الطريقة لا التي تقابل الفرض .
ليس مني: أي ليس على طريقتي ومنهجي .
الفوائد:
1-الحديث دليل على فضل النكاح والترغيب فيه .
2-التحذير من الغلو والتنطع ، وفيه مباحث:
أولًا: مضار التشديد على النفس:
أ- أن التشديد على النفس سبب لوقوع التشديد من الله .